المضمون عنه وأدى الدين الضامن الأخير فلا يرجع أحد منهم على سابقه .
وإن كانت جميعها بإذن ، رجع الضامن الأخير على سابقه وهو على سابقه إلى
أن ينتهي إلى المديون الأصلي ، وإن كان بعضها بإذن وبعضها بدونه ، فإن
كان الأخير بدون إذن ، كان كالأول ولا يرجع أحد منهم على سابقه ، وإن
كان بإذن رجع هو على سابقه وهو على سابقه إن كان ضمن بإذنه ، وإلا انقطع
الرجوع . فكل ضامن أدى شيئا وكان ضمانه بإذن من ضمن عنه ، يرجع
عليه بما أداه ، وإلا فلا .
( مسألة 331 ) يجوز ضمان اثنين عن واحد بالاشتراك ، بأن يكون على
كل منهما بعض الدين ، فتشتغل ذمة كل منهما بمقدار منه على حسب ما عيناه
ولو بالتفاوت ، ولو أطلقا قسط عليهما بالتساوي بالنصف إن كانا اثنين وبالثلث
إن كانوا ثلاثة ، وهكذا ، ولكل منهما أداء ما عليه وتبرأ ذمته ولا يتوقف على
أداء الآخر ما عليه ، وللمضمون له مطالبة كل منهما بحصته ومطالبة أحدهما أو
إبراؤه دون الآخر . ولو كان ضمان أحدهما بإذن دون الآخر رجع هو إلى
المضمون عنه بما أداه دون الآخر .
والظاهر أنه لا فرق في جميع ما ذكر بين أن يكون ضمانهما بعقدين ، كأن
يضمن أحدهما نصف الدين ثم يضمن الآخر نصفه الآخر ، أو بعقد واحد كأن
يضمن عنهما وكيلهما في ذلك ويقبل المضمون له .
وأما ضمان اثنين عن واحد بالاستقلال ، بأن يكون كل منهما ضامنا تمام
الدين فالأقوى بطلانه .
( مسألة 332 ) يجوز الضمان بغير جنس الدين بأن يشترط الأداء من
غير جنسه ، لكن إذا كان الضمان بإذن المضمون عنه فليس له الرجوع عليه إلا
بجنس الدين .
( مسألة 333 ) يجوز الضمان عن المنافع والأعمال المستقرة في الذمم