تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
المضمون عنه وأدى الدين الضامن الأخير فلا يرجع أحد منهم على سابقه . وإن كانت جميعها بإذن ، رجع الضامن الأخير على سابقه وهو على سابقه إلى أن ينتهي إلى المديون الأصلي ، وإن كان بعضها بإذن وبعضها بدونه ، فإن كان الأخير بدون إذن ، كان كالأول ولا يرجع أحد منهم على سابقه ، وإن كان بإذن رجع هو على سابقه وهو على سابقه إن كان ضمن بإذنه ، وإلا انقطع الرجوع . فكل ضامن أدى شيئا وكان ضمانه بإذن من ضمن عنه ، يرجع عليه بما أداه ، وإلا فلا .
( مسألة 331 ) يجوز ضمان اثنين عن واحد بالاشتراك ، بأن يكون على كل منهما بعض الدين ، فتشتغل ذمة كل منهما بمقدار منه على حسب ما عيناه ولو بالتفاوت ، ولو أطلقا قسط عليهما بالتساوي بالنصف إن كانا اثنين وبالثلث إن كانوا ثلاثة ، وهكذا ، ولكل منهما أداء ما عليه وتبرأ ذمته ولا يتوقف على أداء الآخر ما عليه ، وللمضمون له مطالبة كل منهما بحصته ومطالبة أحدهما أو إبراؤه دون الآخر . ولو كان ضمان أحدهما بإذن دون الآخر رجع هو إلى المضمون عنه بما أداه دون الآخر . والظاهر أنه لا فرق في جميع ما ذكر بين أن يكون ضمانهما بعقدين ، كأن يضمن أحدهما نصف الدين ثم يضمن الآخر نصفه الآخر ، أو بعقد واحد كأن يضمن عنهما وكيلهما في ذلك ويقبل المضمون له . وأما ضمان اثنين عن واحد بالاستقلال ، بأن يكون كل منهما ضامنا تمام الدين فالأقوى بطلانه .
( مسألة 332 ) يجوز الضمان بغير جنس الدين بأن يشترط الأداء من غير جنسه ، لكن إذا كان الضمان بإذن المضمون عنه فليس له الرجوع عليه إلا بجنس الدين .
( مسألة 333 ) يجوز الضمان عن المنافع والأعمال المستقرة في الذمم
هداية العباد — صفحة 102 | السيد الگلپايگاني