يجوز لهم المشاركة فيه ، وهو غير الأربعة في الصورتين ، فينحصر
التخلص عن المحذور بالتصالح والتراضي . والظاهر أن البائع كالأجنبي في
جناياته .
( مسألة 304 ) لو اشترى أرضا فأحدث فيها بناءا أو غرسا ثم فلس كان
للبائع الرجوع إلى أرضه ، لكن البناء والغرس للمشتري وليس له حق البقاء
ولو بالأجرة ، فإن تراضيا على البقاء مجانا أو بالأجرة فهو ، وإلا فللبائع
إلزامه بالقلع لكن مع دفع الأرش ، كما أن للمشتري القلع لكن مع طم الحفر ،
والأحوط للبائع عدم إلزامه بالقلع والرضا ببقائها ولو بالأجرة إذا أراده
المشتري ، كما أن الأحوط للمشتري أيضا القلع مع إبرام البائع ولو مع الأرش ،
فالأحوط والأوفق لتخلص الطرفين إتمام العمل بالتصالح والتراضي .
( مسألة 305 ) إذا خلط المشتري ما اشتراه بماله ، فإن خلطه بغير جنسه
ولم يصدق معه بقاء العين كخلط الملح أو السكر بالماء فليس للبائع الرجوع
ويبطل حقه من العين . أما إذا صدق عليه بقاء العين ولو معيوبة فتعامل معاملة
المعيوب كما لو خلط اللبن بقليل من الماء بحيث لا يخرجه عن اسم اللبن .
وإن خلطه بجنسه كما لو خلط الزيت بزيت فللبائع الرجوع عليه ويصير
شريكه في العين المخلوطة بنسبة ماله ويأخذ حصة من العين إذا اتحد الجنس في
الجودة والرداءة ، ولم يكن الخلط مؤثرا في القيمة ويباع المجموع ويأخذ حصة
منه إذا تفاوت الجنس في الجودة والرداءة . هذا ولكن الأحوط عدم الرجوع إلا
مع رضا الغرماء .
( مسألة 306 ) لو اشترى غزلا فنسجه أو دقيقا فخبزه أو ثوبا فقصره أو
صبغه ، لم يبطل حق البائع من العين على إشكال في الأولين .
( مسألة 307 ) غريم الميت كغريم المفلس ، فإذا وجد عين ماله في تركته
كان له الرجوع إليه ، لكن بشرط أن يكون ما تركه وافيا بدين الغرماء ، وإلا
فليس له ذلك بل هو كسائر الغرماء وإن كان الميت قد مات محجورا عليه .
( مسألة 308 ) يجري على المفلس إلى يوم قسمة ماله نفقته وكسوته ونفقة
من يجب عليه نفقته وكسوته على ما جرت عليه عادته ، ولو مات قدم كفنه بل
وسائر مؤن تجهيزه من السدر والكافور وماء الغسل ونحو ذلك على حقوق
الغرماء ، ويقتصر على الواجب على الأحوط ، وإن كان القول باعتبار
المتعارف بالنسبة إلى أمثاله لا يخلو من قوة .
( مسألة 309 ) لو قسم الحاكم مال المفلس بين غرمائه ثم ظهر غريم آخر
يحكم ببطلانها من رأس بعد انكشاف كونها بين بعض الشركاء .
منجزات المريض