وجدها عند المقترض ، بل وكذا المؤجر فله فسخ الإجارة إذا حجر على
المستأجر قبل استيفاء المنفعة .
( مسألة 301 ) إذا وجد البائع أو المقرض بعض العين المبيعة أو المقترضة ،
كان لهما الرجوع إلى الموجود بحصته من الدين والمشاركة بالباقي مع الغرماء ،
كما أن لهما المشاركة بتمام دينهما معهم . وكذا إذا استوفى المستأجر بعض المنفعة
كان للمؤجر فسخ الإجارة بالنسبة إلى ما بقي من المدة ومشاركة الغرماء
بأجرة المنفعة المستوفاة ، كما أن له مشاركتهم بتمام الأجرة .
( مسألة 302 ) إذا زادت العين المبيعة أو المقترضة زيادة متصلة كالسمن ،
فلو كانت يسيرة بحيث يصدق عليها أنها عين ماله تتبع الأصل ، وأما إذا
كانت الزيادة خطيرة بحيث يصدق عليها أنها ماله مع زيادة ، فالأحوط التصالح
في الزيادة مع الغرماء .
وأما الزيادة المنفصلة كالحمل والولد واللبن والثمر على الشجر ، فهي
للمشتري والمقترض ، وليس للبائع والمقرض المطالبة بها .
( مسألة 303 ) لو تعيبت العين عند المشتري مثلا ، فإن كان بآفة سماوية
أو بفعل المشتري فللبائع أن يأخذها كما هي بدل الثمن وأن يشترك بالثمن مع
الغرماء ، وأما إن كان بفعل أجنبي فالبائع بالخيار بين أن يشارك الغرماء بتمام
الثمن وبين أن يأخذ العين معيبة ، وحينئذ فيحتمل أن يشارك الغرماء في جزء
من الثمن نسبته إليه كنسبة الأرش إلى قيمة العين ، ويحتمل أن يضاربهم في
تمام الأرش ، فإذا كان الثمن عشرة وقيمة العين عشرين وأرش النقصان
أربعة ( خمس القيمة ) فعلى الأول يضاربهم في اثنين وعلى الثاني في أربعة .
ولو فرض العكس بأن كان الثمن عشرين والقيمة عشرة وكان الأرش اثنين (
خمس العشرة ) يشاركهم في أربعة على الأول وفي اثنين على الثاني ، لكن
المسألة محل إشكال ، فالأحوط للبائع أن يقتصر على أقل الأمرين وهو
الاثنان في الصورتين . كما أن الأحوط للغرماء أيضا أن يقتصروا على أقل الأمرين مما