تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وجدها عند المقترض ، بل وكذا المؤجر فله فسخ الإجارة إذا حجر على المستأجر قبل استيفاء المنفعة .
( مسألة 301 ) إذا وجد البائع أو المقرض بعض العين المبيعة أو المقترضة ، كان لهما الرجوع إلى الموجود بحصته من الدين والمشاركة بالباقي مع الغرماء ، كما أن لهما المشاركة بتمام دينهما معهم . وكذا إذا استوفى المستأجر بعض المنفعة كان للمؤجر فسخ الإجارة بالنسبة إلى ما بقي من المدة ومشاركة الغرماء بأجرة المنفعة المستوفاة ، كما أن له مشاركتهم بتمام الأجرة .
( مسألة 302 ) إذا زادت العين المبيعة أو المقترضة زيادة متصلة كالسمن ، فلو كانت يسيرة بحيث يصدق عليها أنها عين ماله تتبع الأصل ، وأما إذا كانت الزيادة خطيرة بحيث يصدق عليها أنها ماله مع زيادة ، فالأحوط التصالح في الزيادة مع الغرماء . وأما الزيادة المنفصلة كالحمل والولد واللبن والثمر على الشجر ، فهي للمشتري والمقترض ، وليس للبائع والمقرض المطالبة بها .
( مسألة 303 ) لو تعيبت العين عند المشتري مثلا ، فإن كان بآفة سماوية أو بفعل المشتري فللبائع أن يأخذها كما هي بدل الثمن وأن يشترك بالثمن مع الغرماء ، وأما إن كان بفعل أجنبي فالبائع بالخيار بين أن يشارك الغرماء بتمام الثمن وبين أن يأخذ العين معيبة ، وحينئذ فيحتمل أن يشارك الغرماء في جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة الأرش إلى قيمة العين ، ويحتمل أن يضاربهم في تمام الأرش ، فإذا كان الثمن عشرة وقيمة العين عشرين وأرش النقصان أربعة ( خمس القيمة ) فعلى الأول يضاربهم في اثنين وعلى الثاني في أربعة . ولو فرض العكس بأن كان الثمن عشرين والقيمة عشرة وكان الأرش اثنين ( خمس العشرة ) يشاركهم في أربعة على الأول وفي اثنين على الثاني ، لكن المسألة محل إشكال ، فالأحوط للبائع أن يقتصر على أقل الأمرين وهو الاثنان في الصورتين . كما أن الأحوط للغرماء أيضا أن يقتصروا على أقل الأمرين مما