( مسألة 290 ) لا يجوز الحجر على المفلس إلا بشروط أربعة : الأول :
أن تكون ديونه ثابتة شرعا . الثاني : أن تكون أمواله من عروض ونقود
ومنافع وديون على الناس ما عدا مستثنيات الدين قاصرة عن ديونه .
الثالث : أن تكون الديون حالة ، فلا يحجر عليه لأجل الديون المؤجلة وإن لم
يف ماله بها لو حلت ، ولو كان بعضها حالا وبعضها مؤجلا فإن قصر ماله عن
الحالة يحجر عليه ، وإلا فلا . الرابع : أن يرجع الغرماء كلهم أو بعضهم إلى
الحاكم ويطلبوا منه الحجر عليه بشرط أن يكون دين ذلك البعض أكثر من ماله
وإن عم الحجر حينئذ له ولغيره . أما مع عدم طلب أحد منهم فلا يحجر عليه
إلا أن يكون الدين لمن كان الحاكم وليه من يتيم أو مجنون أو نحوهما .
( مسألة 291 ) إذا تمت الشرائط الأربعة وحجر عليه الحاكم وحكم
بذلك ، تعلق حق الغرماء بأمواله ، ولا يجوز له التصرف فيها بعوض كالبيع
والإجارة ، وبغير عوض كالوقف والهبة إلا بإذنهم أو إجازتهم .
وإنما يمنع المفلس من التصرفات الابتدائية ، فلو اشترى شيئا سابقا بخيار
ثم حجر عليه فالخيار باق وله فسخ البيع وإجازته . نعم لو كان له حق مالي
سابقا على الغير فليس له إسقاطه وإبراؤه كلا أو بعضا .
( مسألة 292 ) إنما يمنع عن التصرف في أمواله الموجودة في زمان الحجر
عليه ، أما الأموال المتجددة الحاصلة له بغير اختياره كالإرث أو باختياره
كالاحتطاب والاصطياد وقبول الوصية والهبة ونحو ذلك ، فالأقوى عدم
شمول الحجر لها . نعم لا إشكال في جواز تجديد الحجر عليها .
( مسألة 293 ) لو أقر بعد الحجر بدين سابق صح وشارك المقر له
الغرماء ، وكذا لو أقر بدين لاحق وأسنده إلى سبب لا يحتاج إلى رضا الطرفين
مثل الاتلاف والجناية ونحوهما ، وأما لو أسنده إلى سبب يحتاج إلى ذلك
كالاقتراض والشراء بما في الذمة ونحو ذلك ، فينفذ الاقرار في حقه لكن لا
يشارك المقر له الغرماء .