( مسألة 285 ) إذا أودع انسان وديعة عند السفيه فأتلفها ضمنها على
الأقوى ، سواء علم المودع بحاله أو جهل بها . نعم لو تلفت عنده لم يضمنها إلا
مع تفريطه في حفظها كغيره .
( مسألة 286 ) لا يسلم إلى السفيه ماله ما لم يحرز رشده ، وإذا اشتبه
حاله يختبر ، بأن يفوض إليه مدة معتدا بها بعض الأمور مما يناسب شأنه
كالبيع والشراء والإجارة والاستيجار ، أو الرتق والفتق في بعض الأمور مثل
مباشرة الانفاق في مصالحه أو مصالح الولي ونحو ذلك مما يناسبه ، ويفوض إلى
السفيهة ما يناسب النساء من إدارة بعض مصالح البيت والمعاملة مع النساء
بالإجارة والاستيجار للخياطة والنساجة وأمثال ذلك ، فإن أنس منه الرشد
، بأن ظهر منه المداقة والتحفظ عن الغبن في معاملاته ، وصيانة ماله من التضييع
، وصرفه في موضعه ، والتصرف فيه كالعقلاء ، دفع إليه ماله ، وإلا فلا .
( مسألة 287 ) إذا احتمل حصول الرشد للصبي قبل البلوغ يجب
اختباره قبله لكي يسلم إليه ماله إذا بلغ وآنس منه رشدا ، وإلا فيختبر عندما
يحتمل فيه ذلك عند البلوغ أو بعده .
وأما غير الصبي فإن ادعى حصول الرشد له واحتمله الولي وجب اختباره ،
وإن لم يدع حصوله فلا يترك الاحتياط بالاختبار مع الاحتمال .
( مسألة 288 ) المفلس : هو من حجر عليه التصرف في ماله لقصوره عن
ديونه .
( مسألة 289 ) من كثرت عليه الديون ولو كانت أضعاف أمواله يجوز
له التصرف فيها بأنواعه ، وينفذ أمره فيها ولو بإخراجها جميعا عن ملكه مجانا
أو بعوض ، ما لم يحجر عليه الحاكم الشرعي .
نعم لو كان صلحه عنها أو هبتها مثلا لأجل الفرار من أداء الديون فيشكل
الصحة ، خصوصا إذا لم يرج حصول مال آخر له باكتساب ونحوه .