ولو أوقع معاملة في حال سفهه ثم حصل له الرشد فأجازها هو ، كانت
كإجازة الولي .
( مسألة 280 ) لا يصح زواج السفيه بدون إذن الولي أو إجازته ، لكن
يصح طلاقه وظهاره وخلعه ، ويقبل إقراره إذا لم يتعلق بالمال كما لو أقر
بالنسب . لكن لا تترك مراعاة الاحتياط في لوازمه المالية كالنفقات .
وكذا يقبل إقراره بما يوجب القصاص ونحو ذلك ، ولو أقر بالسرقة يقبل في
القطع دون المال .
( مسألة 281 ) لو وكل أجنبي سفيها في بيع أو هبة أو إجارة مثلا جاز
ذلك ولو كان وكيلا في أصل المعاملة لا في مجرد إجراء الصيغة .
( مسألة 282 ) إذا حلف السفيه أو نذر على فعل شئ أو تركه مما لا
يتعلق بماله انعقد حلفه ونذره ، ولو حنث كفر كسائر ما أوجب الكفارة كقتل
الخطأ والافطار في شهر رمضان ، والأحوط أنه يتعين عليه الصوم لو تمكن منه
ولا يتخير بينه وبين الكفارة المالية ، بل لا يخلو من قوة . نعم لو لم يتمكن من
الصوم تعين غيره ، نظير من فعل ما يوجب الكفارة المالية على التعيين كما في
كفارات الاحرام كلها أو جلها .
( مسألة 283 ) إذا كان للسفيه حق القصاص جاز أن يعفو عنه ، بخلاف
الدية وأرش الجناية .
( مسألة 284 ) إذا اطلع الولي على بيع أو شراء مثلا من السفيه ولم ير
المصلحة في إجازته ، فإن لم يقع إلا بمجرد العقد ألغاه ، وإن وقع تسليم وتسلم
للعوضين فما سلمه إلى الطرف الآخر يسترده ويحفظه وما تسلمه وكان
موجودا يرده إلى مالكه . ومع عدم بقائه يضمنه السفيه مطلقا على ما اخترناه
من تعميم الضمان في المأخوذ بالعقد الفاسد وأنه لا فرق بين السفيه وغيره ،
وكذا لا فرق بين التلف والاتلاف وبين جهل المالك بالحال وعلمه . وكذا الحال
لو اقترض السفيه وأتلف المال .