تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
( مسألة 275 ) لو ادعى الولي الانفاق على الصبي أو على ماله أو دوابه بالمقدار اللائق وأنكر بعد البلوغ أصل الانفاق أو كيفيته ، فالقول قول الولي مع اليمين إلا أن يكون للصبي بينة .
( مسألة 276 ) السفيه هو الذي ليس له حالة باعثة على حفظ ماله والاعتناء بحاله ، فهو يصرفه ويتلفه في غير محله ، ولا تكون معاملاته مبنية على التحفظ من الوقوع في الغبن ، ولا يبالي بالانخداع فيها . ويعرفه أهل العرف والعقلاء بوجدانهم عندما يرونه خارجا عن طورهم ومسلكهم في صرف أمواله وتحصيلها . وهو محجور عليه شرعا لا تنفذ تصرفاته في ماله ببيع أو صلح أو إجارة أو ايداع أو عارية وغيرها . ولا يتوقف حجره على حكم الحاكم على الأقوى . فيحكم بكونه محجورا عليه في أمواله مع العلم بسفاهته ، وكذا لا يتوقف زوال الحجر عنه على حكمه إذا علم زوال سفاهته . ومع الشك في الحدوث أو الزوال يحكم ببقاء الحالة السابقة في الشبهة الموضوعية ، ويرجع إلى المجتهد في الشبهة الحكمية لو فرض تحققها . ولا فرق بين أن يكون سفهه متصلا بزمان صغره أو تجدد بعد البلوغ ، فلو كان سفيها ثم حصل له الرشد ارتفع حجره ، فإن عاد إلى حالته السابقة حجر عليه ، ولو زالت فك حجره ، ولو عاد عاد الحجر عليه ، وهكذا .
( مسألة 277 ) الولاية على السفيه للأب والجد ووصيهما إذا بلغ سفيها . ومن طرأ عليه السفه بعد البلوغ فالولاية عليه للحاكم الشرعي .
( مسألة 278 ) السفيه محجور عليه في ذمته أيضا ، كأن يتعهد مالا أو عملا ، فلا يصح اقتراضه وضمانه ولا بيعه وشراؤه بالذمة ولا إجارة نفسه ولا جعل نفسه عاملا في المضاربة أو المزارعة أو المساقاة ، وغير ذلك .
( مسألة 279 ) معنى عدم نفوذ تصرفات السفيه عدم استقلاله ، فلو كانت بإذن الولي أو إجازته صحت ونفذت . نعم في مثل العتق والوقف مما لا يجري فيه الفضولية يشكل صحته بالإجازة اللاحقة من الولي .