( مسألة 216 ) لا يجوز شرط الزيادة ، بأن يقرض مالا على أن يؤدي
المقترض أكثر مما اقترضه ، سواء اشترطاه صريحا أو أضمراه بحيث وقع
القرض مبنيا عليه . وهذا هو الربا القرضي المحرم الذي ذكرنا في كتاب البيع
بعض ما ورد في الكتاب والسنة من التشديد عليه .
ولا فرق في الزيادة بين أن تكون عينية كما إذا أقرضه عشرة دراهم على
أن يؤدي اثني عشر ، أو عملا كخياطة ثوب له ، أو منفعة أو انتفاعا كالانتفاع
بالعين المرهونة عنده ، أو صفة مثل أن يقرضه دراهم مكسورة على أن يؤديها
صحيحة . وكذا لا فرق بين أن يكون المال المقترض ربويا بأن كان من
المكيل والموزون ، وغيره بأن كان معدودا كالجوز والبيض .
( مسألة 217 ) إذا أقرضه شيئا وشرط عليه أن يبيع منه شيئا بأقل من
قيمته أو يؤاجره بأقل من أجرته كان داخلا في شرط الزيادة . نعم لو باع
المقترض من المقرض مالا بأقل من قيمته أو آجره دارا مثلا بأقل من أجرتها
وشرط عليه أن يقرضه مبلغا معينا فلا بأس به وإن أفاد فائدة الأول ، وبه يحتال
في الفرار من الحرام إلى الحلال .
( مسألة 218 ) إنما تحرم الزيادة مع الشرط ، وأما بدونه فلا بأس به ، بل
يستحب ذلك للمقترض ، حيث أنه من حسن القضاء وخير الناس أحسنهم
قضاءا ، بل يجوز ذلك إعطاءا وأخذا لو كان إعطاء الزيادة من أجل أن
يثبت للمقرض أنه حسن القضاء فيقرضه إذا احتاج إلى الاقتراض ، أو كان
الاقراض لأن المقترض حسن القضاء والجزاء ، بحيث لولا ذلك لما أقرضه ،
نعم يكره أخذه للمقرض ، خصوصا إذا كان إقراضه لأجل ذلك ، بل يستحب
أنه إذا أعطاه المقترض شيئا بعنوان الهدية ونحوها أن يحسبه من قرضه عليه .
( مسألة 219 ) إنما يحرم شرط الزيادة لمصلحة المقرض على المقترض ،
ولا بأس به لمصلحة المقترض ، كما إذا أقرضه عشرة دراهم على أن يؤدي
ثمانية ، أو أقرضه دراهم صحيحة على أن يؤديها مكسورة ، فما تداول بين