تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
( مسألة 216 ) لا يجوز شرط الزيادة ، بأن يقرض مالا على أن يؤدي المقترض أكثر مما اقترضه ، سواء اشترطاه صريحا أو أضمراه بحيث وقع القرض مبنيا عليه . وهذا هو الربا القرضي المحرم الذي ذكرنا في كتاب البيع بعض ما ورد في الكتاب والسنة من التشديد عليه . ولا فرق في الزيادة بين أن تكون عينية كما إذا أقرضه عشرة دراهم على أن يؤدي اثني عشر ، أو عملا كخياطة ثوب له ، أو منفعة أو انتفاعا كالانتفاع بالعين المرهونة عنده ، أو صفة مثل أن يقرضه دراهم مكسورة على أن يؤديها صحيحة . وكذا لا فرق بين أن يكون المال المقترض ربويا بأن كان من المكيل والموزون ، وغيره بأن كان معدودا كالجوز والبيض .
( مسألة 217 ) إذا أقرضه شيئا وشرط عليه أن يبيع منه شيئا بأقل من قيمته أو يؤاجره بأقل من أجرته كان داخلا في شرط الزيادة . نعم لو باع المقترض من المقرض مالا بأقل من قيمته أو آجره دارا مثلا بأقل من أجرتها وشرط عليه أن يقرضه مبلغا معينا فلا بأس به وإن أفاد فائدة الأول ، وبه يحتال في الفرار من الحرام إلى الحلال .
( مسألة 218 ) إنما تحرم الزيادة مع الشرط ، وأما بدونه فلا بأس به ، بل يستحب ذلك للمقترض ، حيث أنه من حسن القضاء وخير الناس أحسنهم قضاءا ، بل يجوز ذلك إعطاءا وأخذا لو كان إعطاء الزيادة من أجل أن يثبت للمقرض أنه حسن القضاء فيقرضه إذا احتاج إلى الاقتراض ، أو كان الاقراض لأن المقترض حسن القضاء والجزاء ، بحيث لولا ذلك لما أقرضه ، نعم يكره أخذه للمقرض ، خصوصا إذا كان إقراضه لأجل ذلك ، بل يستحب أنه إذا أعطاه المقترض شيئا بعنوان الهدية ونحوها أن يحسبه من قرضه عليه .
( مسألة 219 ) إنما يحرم شرط الزيادة لمصلحة المقرض على المقترض ، ولا بأس به لمصلحة المقترض ، كما إذا أقرضه عشرة دراهم على أن يؤدي ثمانية ، أو أقرضه دراهم صحيحة على أن يؤديها مكسورة ، فما تداول بين
هداية العباد — صفحة 73 | السيد الگلپايگاني