لا يحل لغريمك أن يمطلك وهو موسر ، لا يحل لك أن تعسره إذا علمت
أنه معسر .
وعن مولانا الصادق عليه السلام في وصية طويلة كتبها إلى أصحابه : إياكم
وإعسار أحد من إخوانكم المسلمين أن تعسروه بشئ يكون لكم قبله وهو معسر ،
فإن أبانا رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول : ليس للمسلم أن يعسر مسلما ،
ومن أنظر معسرا أظله الله يوم القيامة بظله يوم لا ظل إلا ظله .
وعن مولانا الباقر عليه السلام قال : يبعث يوم القيامة قوم تحت ظل
العرش ، وجوههم من نور ورياشهم من نور جلوس على كراسي من نور - إلى أن قال
- فينادي مناد : هؤلاء قوم كانوا ييسرون على المؤمنين وينظرون المعسر حتى ييسر
. وعنه عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من سره أن يقيه
الله من نفحات جهنم فلينظر معسرا أو ليدع له من حقه . والأخبار في هذا المعنى
كثيرة .
( مسألة 206 ) مماطلة الدائن مع القدرة معصية كبيرة لرواية أعمش حيث
عد حبس الحقوق من غير عسر من الكبائر ، وعن النبي صلى الله عليه وآله :
من مطل على ذي حق حقه وهو يقدر على أداء حقه فعليه كل يوم خطيئة عشار . بل
يجب عليه نية القضاء مع عدم القدرة ، بأن يكون من قصده الأداء عند
المقدرة . القرض
( مسألة 207 ) وهو تمليك مال لآخر بالضمان ، بأن يكون على عهدته أداؤه
بمثله أو قيمته ، ويقال للمملك " المقرض " وللمتملك " المقترض والمستقرض " . أما
إذا جعل على عهدته أداؤه بعينه ففيه إشكال .
( مسألة 208 ) يكره الاقتراض مع عدم الحاجة ، وتخف كراهته مع
الحاجة ، وكلما خفت الحاجة اشتدت الكراهة ، وكلما اشتدت خفت إلى أن
تزول ، بل ربما وجب إذا توقف عليه أمر واجب كحفظ نفسه أو عرضه ونحو
ذلك ، فعن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام : إياكم والدين فإنه مذلة بالنهار ومهمة