ولا يعتبر كونه عينا شخصيا ، فيصح إقراض الكلي بأن يوقع العقد على
الكلي وإن كان إقباضه لا يكون إلا بدفع عين شخصية .
ويعتبر مع ذلك كونه مما يمكن ضبط أوصافه وخصوصياته التي تختلف
باختلافها الرغبات ، هذا في المثليات كالحبوب والزيوت ونحوها ، أما في
القيميات كالأنعام واللحوم والجواهر ونحوها ، فلا يبعد كفاية العلم بقيمتها حين
التسليم مع مشاهدتها وإن لم يمكن ضبط أوصافها بنحو يصح فيها السلم .
( مسألة 212 ) لا بد أن يقع القرض على معين ، فلا يصح إقراض المبهم
كأحد هذين ، وأن يكون قدره معينا بالكيل أو الوزن فيما يكال أو يوزن
وبالعد فيما يعد ، فلا يصح إقراض صبرة من طعام جزافا ، نعم لو قدر بكيلة
معينة ومل إناء معين غير الكيل المتعارف أو وزن بحجر معينة غير العيار
المتعارف عند عامة الناس لم يبعد الاكتفاء به ، لكن الأحوط ( استحبابا )
خلافه .
( مسألة 213 ) يشترط في صحة القرض القبض والاقباض ، فلا يملك
المستقرض المال المقترض إلا بعد القبض ، ولا يتوقف على التصرف .
( مسألة 214 ) الأقوى أن القرض عقد لازم ، فليس للمقرض فسخه
والرجوع بالعين المقترضة لو كانت موجودة ، ولا للمقترض ، نعم للمقرض
عدم إنظار المقترض ومطالبته بالأداء والقضاء ولو قبل قضاء وطره أو مضي
زمان يمكن فيه ذلك . وللمقترض أيضا الأداء قبل قضاء وطره ، وليس
للمقرض الامتناع .
( مسألة 215 ) لو كان المال المقترض مثليا كالحنطة والشعير والذهب
والفضة ونحوها يثبت في ذمة المقترض مثل ما اقترض ، ولو كان قيميا كالغنم
ونحوها ثبت في ذمته قيمته . والأقوى اعتبار قيمة وقت الاقتراض أي التسليم
إلى المقترض لا وقت الأداء .