تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
التجار من أخذ الزيادة وإعطائها في الحوائل وأخذ الحوالة من المدفوع إليه بالأقل منه لا بأس به ، كما إذا أعطاه مائة درهم على أن يعطيه الحوالة بتسعين درهما في بلد آخر مثلا ، فتكون التسعون درهما في ذمة التاجر وهو المقترض والزيادة له . أما إن كان بإعطاء الأقل وأخذ الحوالة بالأكثر فيكون من الربا ، كما إذا استقرض تسعين درهما على أن يعطيه الحوالة بمائة درهم في بلد آخر مثلا ، فلا بد لأجل التخلص من الربا من إعمال بعض الحيل الشرعية ولو بأن يجعل عشرة دراهم أجرة عمله وهو إيصال الحوالة ، فيأخذ المقرض العين وفاءا لقرضه والعشرة أجرة لعمله .
( مسألة 220 ) المال المقترض إن كان مثليا كالدراهم والدنانير والحنطة والشعير كان وفاؤه وأداؤه بإعطاء ما يماثله في الصفات من جنسه ، سواء بقي على سعره الذي كان له وقت الاقتراض أو ارتفع أو نزل ، وهذا هو الوفاء الذي لا يتوقف على التراضي ، فللمقرض أن يطالب المقترض به وليس له الامتناع ولو ارتفع سعره عما أخذه بكثير ، كما أنه ليس للمقرض الامتناع لو أعطاه المقترض ولو نزل بكثير . نعم لو نزلت قيمته كثيرا حتى صار كالتالف عرفا فالأحوط ( وجوبا ) على المقرض والمقترض التصالح . أما أداء القرض المثلي بقيمته أو بغير جنسه فيتوقف على تراضيهما . وإن كان القرض قيميا فقد مر أنه تشتغل ذمة المقترض بالقيمة ، وإنما تكون بالنقود الرائجة ، فأداؤه بإعطائها لا يتوقف على التراضي ، ويمكن أن يؤدي بجنس آخر من غير النقود بالقيمة لكنه يتوقف على التراضي . ولو كانت العين المقترضة موجودة فأراد المقرض أداء الدين بإعطائها أو أراد المقترض ذلك ، فالأقوى جواز الامتناع ، وإن كان الأحوط عدمه .
( مسألة 221 ) يجوز في قرض المثلي أن يشترط المقرض على المقترض أن يؤديه من غير جنسه ، ويلزمه ذلك بشرط أن يكونا متساويين في القيمة أو كان
هداية العباد — صفحة 74 | السيد الگلپايگاني