ما شرط عليه أقل قيمة مما اقترض . هذا إذا لم يصدق عليه أنه قرض
يجر نفعا ولو كان النفع غير مالي ، وإلا فمشكل لا يترك الاحتياط فيه
( وجوبا ) .
( مسألة 222 ) الأقوى أنه لو شرط التأجيل في القرض ( في غير البيع
والشراء ونحوهما من المعاملات ) لم يلزم العمل به .
( مسألة 223 ) إذا شرط على المقترض أداء القرض وتسليمه في بلد
معين صح ولزم ، وإن كان في حمله إليه مؤونة عليه ، فإن طالبه في غير ذلك
البلد لم يلزم عليه الأداء ، كما أنه لو أداه في غيره لم يلزم على المقرض القبول .
وإن أطلق القرض ولم يعين بلد الأداء ، فإن فهم اشتراط بلد القرض ولو
بالانصراف كان بلد الأداء بلد القرض ، واحتاج غيره إلى التراضي . ولكن
إذا أداه المقترض في غيره فالأقوى وجوب القبول على المقرض . وكذا إذا
طالبه المقرض بالأداء في غيره ولم يكن على المقترض مؤونة في حمله إليه
فالأقوى أن عليه القبول .
( مسألة 224 ) يجوز أن يشترط في القرض إعطاء الرهن أو الضامن
أو الكفيل ، وكل شرط لا يكون فيه نفع للمقرض فهو جائز وإن كان مصلحة
له .
( مسألة 225 ) العملات المتعارفة في زماننا المسماة بالاسكناس أو النوط
لها مالية بنفسها بسبب اعتبار الدول والناس لها ، وليست قيمتها بما تمثله من
قيمة ذهبية أو فضية ، لذلك يقع التعامل عليها بنفسها من دون نظر إلى
الدراهم والدنانير . فلو سقطت عن الاعتبار فالأقوى لزوم أداء ما كان لها من
مالية قبل سقوطها لأن ذلك كتلف المثلي في المثليات . ولو نزلت قيمتها نزولا
فاحشا بحيث يحسب كالتلف فالأحوط ( وجوبا ) التصالح . ويجري ذلك في
المهور الواقعة عليها وغيرها من المعاملات .