كتاب الرهن ( مسألة 226 ) وهو اعتبار إضافة بين العين المرهونة والمرتهن مستتبعة
لتسلط المرتهن على استيفاء دينه منها على فرض امتناع الدائن عن الأداء .
ويقال للعين " الرهن والمرهون " ولدافعها " الراهن " ولآخذها " المرتهن " .
ويحتاج إلى العقد المشتمل على الايجاب والقبول ، والايجاب من الراهن ،
وهو كل لفظ أفاد المعنى المقصود في متفاهم أهل المحاورة كقوله : رهنتك أو
أرهنتك أو هذا وثيقة عندك على مالك ونحو ذلك . والقبول من المرتهن ، وهو كل
لفظ دال على الرضا بالايجاب . ولا يعتبر فيه العربية ، بل الظاهر عدم اعتبار
الصيغة فيه أصلا فيقع بالمعاطاة .
( مسألة 227 ) يشترط في الراهن والمرتهن البلوغ والعقل والقصد
والاختيار ، وفي الراهن عدم الحجر بالسفه والفلس ، ويجوز لولي الطفل
والمجنون رهن مالهما والرهن لهما مع المصلحة والغبطة .
( مسألة 228 ) يشترط في صحة الرهن قبض المرتهن بإقباض الراهن
أو بإذن منه ، ولو كان في يده شئ وديعة أو عارية بل ولو غصبا فأوقعا عقد
الرهن عليه كفى ولا يحتاج إلى قبض جديد ، ولو رهن المشاع لا يجوز
تسليمه إلى المرتهن إلا برضا شريكه ، ولكن لو سلمه إليه فالظاهر كفايته في
تحقق القبض الذي هو شرط لصحة الرهن وإن تحقق العدوان بالنسبة إلى حصة
شريكه .