( مسألة 200 ) إذا كانت دار سكناه أكثر من حاجته ، سكن فيما يحتاجه
منها وباع ما زاد منها ، أو باعها واشترى أقل منها ثمنا مما يليق بحاله .
وإذا كانت له دور متعددة واحتاج إليها لسكناه لم يبع شيئا منها ، وكذا
الحال في والمركوب والثياب .
( مسألة 201 ) لو كانت عنده دار موقوفة عليه . تكفي لسكناه ولم تكن
سكناه فيها نقصا لشرفه ، وكانت له دار مملوكة ، فالأحوط ( وجوبا ) إن لم يكن
أقوى أن يبيع المملوكة ويكتفي بالموقوفة .
( مسألة 202 ) لا تباع دار السكنى في أداء الدين ما دام المديون حيا ،
أما لو مات ولم يترك غير دار سكناه فتباع وتصرف في الدين .
( مسألة 203 ) معنى كون الدار ونحوها من مستثنيات الدين أنه لا يجبر
على بيعها لأجل أدائه ولا يجب عليه ذلك ، أما لو رضي هو بذلك وقضى به
دينه جاز للدائن أخذه .
نعم ينبغي للدائن أن لا يرضى ببيع مسكنه ولا يكون سببا له وإن رضي
هو به وأراده ، ففي خبر عثمان بن زياد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
إن لي على رجل دينا وقد أراد أن يبيع داره فيقضي لي . فقال أبو عبد الله : أعيذك
بالله أن تخرجه من ظل رأسه .
( مسألة 204 ) لو كان عنده متاع أو سلعة أو عقار زائدا على المستثنيات ،
وكانت لا تباع إلا بأقل من قيمتها ، يجب بيعها للدين عند حلوله ومطالبة
صاحبه ، ولا يجوز له التأخير وانتظار من يشتريها بالقيمة . نعم لو كان ما
يشتري به أقل من قيمته بكثير جدا بحيث يصدق عليه أنه ضرري ، أو يكون
البيع بأقل من القيمة حرجيا عليه ، فلا يبعد عدم وجوب بيعه .
( مسألة 205 ) كما لا يجب على المعسر الأداء والقضاء ، يحرم على الدائن
إعساره بالمطالبة ، بل يجب أن ينظره إلى اليسار ، فعن النبي صلى الله عليه وآله : وكما