يسمى تنزيل السندات ، ولا يجوز تأجيل الحال ولا زيادة أجل المؤجل
بزيادة . نعم لا بأس بالاحتيال بجعل الزيادة المطلوبة في ثمن مبيع مثلا ويجعل
التأجيل والتأخير إلى أجل معين شرطا على البائع ، بأن يبيع الدائن من المدين
ما يساوي عشرة دراهم بخمسة عشر درهما على أن لا يطالب المشتري عن
الدين الذي عليه إلى وقت كذا ، فيحرم عليه المطالبة لكن إذا طلب وجب على
المديون أداؤه ، وكذا في تأخير الدين . ومثله ما إذا باع المديون من الدائن ما
يكون قيمته خمسة عشر درهما بعشرة شارطا عليه تأخير الدين إلى وقت كذا .
( مسألة 198 ) لا يجوز قسمة الدين ، فإذا كان لاثنين دين مشترك على
ذمم متعددة - كما إذا باعا عينا مشتركا بينهما من أشخاص ، أو كان لمورثهما
دين على أشخاص فورثاه فجعلا بعد التعديل ما في ذمة بعضهم لأحدهما وما
في ذمة آخرين لآخر - لم يصح وبقي ما في الذمم على الاشتراك السابق ، فكل
ما استوفى منها يكون بينهما وكل ما توى وتلف يكون منهما . وقد مر في
القسمة حكم القسمة في الدين المشترك .
( مسألة 199 ) يجب على المديون عند حلول الدين ومطالبة الدائن السعي
في أدائه بكل وسيلة ولو ببيع سلعته ومتاعه وعقاره ، أو مطالبة غريم له ، أو
إجارة أملاكه ، وغير ذلك ، والأحوط وجوب التكسب اللائق بحاله من حيث
الشرف والقدرة ، خصوصا فيما لا يحتاج إلى تكلف وفيمن شغله التكسب ، بل
وجوبه حينئذ قوي جدا .
نعم يستثنى من ذلك بيع دار سكناه ، وثيابه المحتاج إليها ولو للتجمل ،
وسيارة ركوبه إذا كان من أهلها واحتاج إليها ، بل وضروريات بيته من
فراشه وغطائه وأوانيه لأكله وشربه وطبخه ولو لأضيافه ، مراعيا في ذلك كله
مقدار الحاجة بحسب حاله وشرفه وأنه بحيث لو كلف ببيعها لوقع في عسر
وشدة وحزازة ومنقصة ، بل لا يبعد أن يعد من المستثنيات أيضا الكتب
العلمية لأهلها بمقدار ما يحتاج إليه بحسب حاله ومرتبته . والضابط في ذلك كل
ما يحتاج إليه المديون في ضروريات معاشه .