( مسألة 194 ) لا يتعين الدين فيما عينه المدين ، ولا يصير ملكا للدائن ما
لم يقبضه ، إلا إذا سقط اعتبار قبضه بسبب الاقتناع في بعض الصور .
( مسألة 195 ) يحل الدين المؤجل إذا مات المديون قبل حلول الأجل . أما
لو مات الدائن فيبقى على حاله وينتظر ورثته انقضاء الأجل ، فلو كان الصداق
مؤجلا إلى مدة معينة ومات الزوج قبل حلوله استحقت الزوجة المطالبة به بعد
موته ، بخلاف ما إذا ماتت الزوجة فليس لورثتها المطالبة قبل انقضاء المدة .
ولا يلحق بموت الزوج طلاقه ، فلو طلق زوجته يبقى صداقها المؤجل على
حاله . كما أنه لا يلحق بموت المديون التحجير عليه بسبب الفلس ، فلو
كان عليه ديون حالة وديون مؤجلة يقسم ماله بين أرباب الديون الحالة ، ولا
يشاركهم أرباب المؤجلة .
( مسألة 196 ) مجمل الكلام في بيع الدين بالدين : أن الدين الذي يقع في
البيع ثمنا ومثمنا لا يخلو من أن يكون حاصلا قبل البيع بسبب آخر أو حاصلا
بنفس البيع ، وكل منهما إما أن يكونا حين البيع مؤجلين أو حالين لم يؤجلا
أصلا ، أو أجلا ولكن حل أجلهما أو مختلفين ، فإن كان كل من الثمن والمثمن
دينا مؤجلا بسبب آخر حين البيع فلا إشكال في عدم جوازه قبل حلول
أجلهما بل بعد حلول الأجل أيضا على الأحوط ( وجوبا ) ، وإن كان كل منهما
دينا مؤجلا حاصلا بنفس البيع فلا إشكال أيضا في بطلانه ، وهو المعبر عنه
ببيع الكالي بالكالي .
وأما إن كان أحدهما دينا مؤجلا والآخر دينا حالا غير مؤجل أصلا
كالكلي في الذمة نقدا ، فالظاهر صحة البيع إن حصل اشتغال ذمته بالبيع ، وأما
إن كان اشتغال ذمته به بسبب آخر ، فالأحوط ( وجوبا ) تركه .
( مسألة 197 ) يجوز تعجيل الدين المؤجل بأقل منه مع التراضي ، وهو ما