تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
المطالبة به إذا كان مثل المثمن في السلم والثمن في النسيئة والأجرة المؤجلة في الإجارة . أما في القرض المؤجل فللدائن المطالبة قبل حلول الأجل ، من غير فرق بين شرط الأجل ضمن عقد القرض ، أو ضمن عقد خارج لازم . نعم إذا شرط الدائن عدم المطالبة إلى أجل ضمن عقد لازم خارج يجب عليه العمل بما شرط ، لكن إذا تخلف وطلب يجب على المديون أداؤه ، وكذلك الحكم في كل دين حال اشترط تأجيله ضمن عقد لازم . وإذا لم يجز له المطالبة قبل الأجل وتبرع المديون بأدائه فالأقوى أنه لا يجب على الدائن القبول ، إلا إذا علم بالقرائن أن التأجيل لمجرد الارفاق بالدائن وليس حقا للدائن فيجب عليه القبول إذا أداه قبل الأجل . وكذا في كل مورد يجوز للدائن المطالبة به قبل الأجل كالدين الحاصل من القرض .
( مسألة 192 ) قد عرفت أنه إذا أدى المديون الدين عند حلوله يجب على الدائن تسلمه ، فإذا امتنع أجبره الحاكم إذا طلب منه المديون ، ولو تعذر إجباره أحضر الدين عنده ومكنه منه بحيث صار تحت يده وسلطانه عرفا ، وبه تفرغ ذمته ، ولو تلف بعد ذلك لا ضمان عليه وكان من مال الدائن . ولو تعذر عليه ذلك له أن يسلمه إلى الحاكم وتفرغ ذمته . نعم الحكم بوجوب قبول الحاكم ذلك مشكل . ولو لم يوجد الحاكم فلا يكفي أن يعين الدين . في مال مخصوص ويعزله لتبرأ ذمته . هذا إذا كان الدائن حاضرا وامتنع من تسلمه ، ولو كان غائبا ولا يمكن إيصال المال إليه وأراد المديون تفريغ ذمته أوصله إلى الحاكم إذا وجد ، ويشكل وجوب القبول عليه كما سبق ، ولو لم يوجد الحاكم يبقى في ذمته إلى أن يوصله إلى الدائن أو من يقوم مقامه .
( مسألة 193 ) يجوز التبرع بأداء دين الغير حيا كان أو ميتا ، وتبرأ به ذمته وإن كان بغير إذنه ، بل وإن منعه . ويجب على من له الدين القبول كما في أدائه عن نفسه .
هداية العباد — صفحة 66 | السيد الگلپايگاني