وإن طلب قسمتها بالتعديل بحسب القيمة لم يجبر ، وكذا إذا كانت بينهما قطعتا
أرض أو داران أو دكانان ، فإنه يجبر الممتنع لو طلب أحد الشريكين قسمة كل
منهما على حدة ، ولا يجبر إذا طلب قسمتها بالتعديل .
نعم لو كانت قسمتها منفردة مستلزمة للضرر دون قسمتها بالتعديل ، أجبر
الممتنع على الثانية إن طلبها أحد الشريكين دون الأولى .
( مسألة 137 ) إذا اشترك اثنان في دار ذات علو وسفل وأمكن قسمتها
على نحو يحصل لكل منهما حصة من العلو والسفل بنحو التساوي فهذه القسمة
مقدمة على غيرها ، وبعدها فالتعديل مقدم بأن يعطى لأحدهما العلو
ولأحدهما السفل بالتعديل .
( مسألة 138 ) لو كانت دار أو بناية ذات غرف بين جماعة وطلب بعض
الشركاء القسمة أجبر الباقون ، إلا إذا استلزم الضرر من جهة الضيق وكثرة
الشركاء .
( مسألة 139 ) إذا كانت بينهما بستان مشتملة على نخيل وأشجار
فقسمتها بأشجارها ونخيلها بالتعديل قسمة إجبار ، إذا طلبها أحدهما يجبر
الآخر ، بخلاف قسمة كل من الأرض والأشجار على حدة ، فإنها قسمة تراض
لا يجبر عليها الممتنع .
( مسألة 140 ) إذا كانت بينهما أرض مزروعة ، يجوز قسمة كل من
الأرض والزرع قصيلا كان أو سنبلا على حدة ، وتكون القسمة قسمة إجبار ،
وأما قسمتهما معا فهي قسمة تراض ، لا يجبر الممتنع عليها إلا إذا انحصرت
القسمة الخالية عن الضرر فيها ، فيجبر عليها . هذا إذا كان الزرع قصيلا أو
سنبلا ، وأما إذا كان حبا مدفونا أو مخضرا في الجملة ولم يكمل نباته ، فلا
إشكال في قسمة الأرض وحدها وبقاء الزرع على إشاعته ، كما أنه لا إشكال
في عدم جواز قسمة الزرع مستقلا . نعم لا يبعد
جواز قسمة الأرض بزرعها بحيث يجعل من توابعها ، بحيث يصدق عرفا أنها
قسمة إفراز ، وإلا فلا يترك الاحتياط بقسمة الأرض وحدها وقسمة الزرع
بالافراز .