( مسألة 133 ) إذا كانت القسمة بتعديل السهام فيجب تعديلها ، إما
بحسب الأجزاء والكمية كيلا أو وزنا أو عدا أو مساحة ، وتسمى قسمة إفراز ،
وهي جارية في المثليات كالحبوب والأدهان والخلول والألبان ، وفي بعض
القيميات المتساوية الأجزاء كطاقة القماش ، وقطعة الأرض البسيطة المتساوية
الأجزاء . وإما بحسب القيمة والمالية ، كما في القيميات إذا تعددت كالأنعام
والعقار والأشجار إذا تساوى بعضها مع بعض بحسب القيمة ، كما إذا اشترك
اثنان في ثلاثة أغنام تساوي قيمة إحداها قيمة اثنتين منها فتكون الواحدة
سهما والاثنتين سهما ، ويسمى ذلك قسمة التعديل .
وإما بضم مقدار من المال مع بعض السهام ليعادل البعض الآخر ، كما إذا
كان بين اثنين فرسان قيمة أحدهما خمسة دنانير والآخر أربعة ، فإنه إذا ضم
إلى الثاني نصف دينار تساوى مع الأول ، وتسمى هذه قسمة الرد .
( مسألة 134 ) يمكن التقسيم بالرد في أنواع الشركات حتى فيما يأتي فيه
قسمة الافراز ، ولا يجبر أحد على غير الافراز مع إمكانه ، ومع عدم إمكانه لا
يجبر إلا بتقسيم العدل فيما يمكن ، والرد لا يجبر عليه إلا مع عدم إمكان قسيميه .
وأما جواز التقسيم بغير ما يجبر عليه فمشكل أيضا ، لأن المتيقن من الأدلة
والدائر عند المتشرعة ذلك . أما التقسيم بالرد مع إمكان الافراز فهو نوع
معاوضة لا بأس بالمصالحة المفيدة لفائدته .
( مسألة 135 ) لا يعتبر في القسمة تعيين مقدار السهام بعد أن كانت
معدلة ، فلو كانت صبرة من حنطة مجهولة الوزن بين ثلاثة فجعلها ثلاثة أقسام
معدلة بمكيال مجهول المقدار ، أو كانت بينهم أرض متساوية الأجزاء فجعلها
ثلاثة أجزاء متساوية بخشبة أو حبل لا يدرى طوله بالذراع صح ، لأن
القسمة ليست كالبيع والمعاوضة في ذلك .
( مسألة 136 ) إذا كانا شريكين في أنواع متساوية الأجزاء كحنطة وشعير
وتمر وزبيب فطلب أحدهما قسمة كل نوع بانفراده قسمة إفراز أجبر الممتنع ،