صاحب السدس كان ذلك له ، وتبقى الثلاثة الأخيرة لصاحب النصف . وإن
خرج صاحب النصف كان الثالث والرابع والخامس له ويبقى السادس
لصاحب السدس . وقس على هذا .
( مسألة 146 ) الظاهر أنه ليست للقرعة كيفية خاصة ، وإنما تكون الكيفية
منوطة باتفاق القاسم والمتقاسمين وجعل تعيين السهام بأمر ليس لإرادة
المخلوق مدخلية فيه ، بل هو بيد الخالق جل شأنه ، سواء كان بكتابة رقاع
أو وضع علامة في حصاة أو نواة أو ورق أو خشب أو غير ذلك .
( مسألة 147 ) الأقوى أنه إذا اتفقوا على التقسيم وعدلوا السهام وأوقعوا
القرعة فقد تمت القسمة ولا يحتاج إلى تراض آخر بعدها فضلا عن إنشائه ،
وإن كان هو الأحوط في قسمة الرد .
( مسألة 148 ) إذا طلب بعض الشركاء المهاياة في الانتفاع بالعين المشتركة ،
إما بحسب الزمان بأن يسكن هذا شهرا وذاك شهرا مثلا ، وإما بحسب الأجزاء
بأن يسكن هذا في الفوقاني وذاك في التحتاني مثلا ، لم يلزم على شريكه القبول
ولم يجبر إذا امتنع .
نعم يصح ذلك مع التراضي ولكنه ليس بلازم ، فيجوز لكل منهما الرجوع .
هذا في شركة الأعيان ، وأما في شركة المنافع فينحصر إفرازها بالمهاياة
لكنها فيها أيضا غير لازمة . نعم لو حكم الحاكم الشرعي بها في مورد لأجل
حسم النزاع والجدال ، يجبر الممتنع وتلزم .
( مسألة 149 ) القسمة في الأعيان إذا وقعت . وتمت بالقرعة كما مر فقد
لزمت وليس لأحد من الشركاء إبطالها وفسخها ، بل الظاهر أنه ليس لهم
فسخها وإبطالها بالتراضي ، لأن الظاهر عدم مشروعية الإقالة فيها .
( مسألة 150 ) لا تشرع القسمة في الديون المشتركة ، فإذا كان لزيد
وعمرو معا ديون على الناس بسبب يوجب الشركة كالإرث ، فأرادا تقسيمها
قبل استيفائها فعدلا بين الديون وجعلا ما على الحاضر مثلا لأحدهما وما على