وإذا اشترطا كون العمل من أحدهما أو من كليهما منضمين فهو المتبع .
وكذا من حيث العمل والتكسب ، فمع اشتمال العقد على مطلقه ، يجوز مطلقه
مما يريان فيه المصلحة كالعامل في المضاربة ، ولو عينا جهة خاصة ، كبيع
وشراء الأغنام أو الطعام أو القماش أو غير ذلك ، يقتصران على ذلك ولا
يتعديان إلى غيره .
( مسألة 126 ) حيث إن كل واحد من الشريكين كالوكيل والعامل عن
الآخر ، فإذا عقدا على الشركة في مطلق التكسب أو في تكسب خاص يقتصر
على المتعارف ، فلا يجوز البيع بالنسيئة ولا السفر بالمال إلا مع الإذن الخاص ،
وإن جاز له كل ما تعارف من حيث الجنس المشترى والبائع والمشتري وأمثال
ذلك .
نعم لو عينا شيئا من ذلك لم يجز لهما التعدي عنه إلا بإذن من الشريك ،
وإن تعدى أحدهما عما عينا أو عن المتعارف ضمن الخسارة والتلف ، إلا إذا
أجاز الشريك المعاملة غير المأذون فيها .
( مسألة 127 ) إطلاق الشركة يقتضي بسط الربح والخسران على
الشريكين على نسبة مالهما ، فإذا تساوى مالهما تساويا في الربح والخسران ،
ومع التفاوت يتفاضلان فيهما على حسب تفاوت مالهما ، من غير فرق بين
أن يكون العمل من أحدهما أو منهما ، بالتساوي فيه أو الاختلاف .
ولو شرطا التفاوت في الربح مع التساوي في المال ، أو شرطا تساويهما فيه
مع التفاوت في المال ، فإن جعلت الزيادة للعامل منهما أو لمن كان عمله أكثر
صح بلا إشكال ، وإن جعلت لغير العامل أو لمن لم يكن عمله أكثر فالأقوى
بطلان العقد والشرط كليهما ، لأن الشرط مخالف لمقتضى العقد لأنه يرجع إلى
تفكيك لوازم الشركة عنها ، نعم لو كان الإذن في التجارة غير مقيد بالشرط
المذكور ، فالأقوى صحة العقد وبطلان الشرط .