( مسألة 128 ) العامل من الشريكين أمين ، فلا يضمن التلف إذا لم يكن
منه تعد ولا تفريط . وإذا ادعى التلف قبل قوله مع اليمين ، وكذا إذا ادعى
الشريك عليه التعدي أو التفريط وأنكر هو .
( مسألة 129 ) عقد الشركة جائز من الطرفين ، فيجوز لكل منهما فسخه ،
فينفسخ لكن لا تبطل بذلك أصل الشركة إذا كانت تحققت بأسبابها ، وكذا
ينفسخ بعروض الموت والجنون والاغماء والحجر بالفلس أو السفه ، ويبقى
أيضا أصل الشركة .
( مسألة 130 ) إذا جعلا للشركة أجلا لم يلزم ، فيجوز لكل منهما الرجوع
قبل انقضائه ، وإذا اشترطاه في ضمن عقد لازم فلزومه مشكل ، نعم لو شرطا
عدم الفسخ يجب الوفاء به تكليفا لكنها تنفسخ بالفسخ .
( مسألة 131 ) إذا تبين بطلان عقد الشركة فالمعاملات الواقعة قبله
محكومة بالصحة ولهما الربح وعليهما الخسران على نسبة المالين ، ولكل منهما
أجرة مثل عمله بالنسبة إلى حصة الآخر .
القول في القسمة
( مسألة 132 ) يحتمل أن يكون معنى الإشاعة أن سهم كل شريك دائر
بين مصاديق متعددة يشخص ويتعين بالقرعة ، وذلك ليس ببعيد لولا الاجماع
على خلافه كما في الجواهر . وأما بناءا على كون الإشاعة استحقاق كل شريك
في كل جز يفرز فمع قطع النظر عن الاشكال في الجز الذي لا يتجزأ فالمناسب
في تعريف القسمة أن يقال : القسمة هي نقل سهم كل شريك من الحصة التي بيد
شريكه إليه بإزاء سهم شريكه في الحصة التي بيده . وهذا لا يستقيم في قسمة
الرد ، ولا تحتاج إلى تعديل القسمة لأنه معاوضة لا تحتاج إلى أكثر من رضا
الطرفين ، لأن الناس مسلطون على أموالهم ، ولا يدخل فيه الربا وإن عممناه
لجميع المعاوضات .