( مسألة 1553 ) إنما يحجب من كان في المرتبة السابقة من كان في المرتبة
اللاحقة ويمنع الأقرب الأبعد ، إذا كانا من صنف واحد ، وأما إذا كانا من صنفين
فلا حجب ولا منع . وقد أشرنا سابقا إلى أن كلا من الطبقة الأولى والثانية
صنفان ، ففي الأولى : الأب والأم صنف ، والأولاد وإن نزلوا صنف آخر ، وفي
الثانية : الأجداد وإن علوا صنف والإخوة والأخوات وأولادهم وإن نزلوا
صنف آخر . وأما الطبقة الثالثة أي العمومة والخؤولة وأولادهم ، فهي صنف
واحد .
فعلى هذا يحجب الابن ابن الابن ، ويحجب ابن الابن ابن ابن الابن ، وهكذا .
وأما الأب والأم فلا يحجبان الأولاد وإن نزلوا بمراتب . وكذا يحجب الإخوة
والأخوات أولادهم ، وهم يحجبون أولاد أولادهم ، والجد الأدنى يحجب الجد
الأعلى ، والأعلى بمرتبة يحجب الأعلى بمرتبتين ، ولا يحجب الجد الأدنى أولاد
الإخوة وإن تنازلوا بمراتب ، وكذا الأخ أو الأخت لا يحجبان الجد مهما علا .
وأما الأعمام والأخوال فحيث أنهم صنف واحد ، فالعم يحجب ابن الخال كما
يحجب ابن العم ، وكذا الخال يحجب ابن العم كما يحجب ابن الخال ، وكذا ابن العم
يحجب ابن ابن الخال كما يحجب ابن ابن العم ، وابن الخال يحجب ابن ابن العم كما
يحجب ابن ابن الخال . وكذا العم وأولاده يحجبون خال الأب كما يحجبون عم
الأب ، والخال وأولاده يحجبون عم الأب كما يحجبون خال الأب ، نعم الأعمام
والأخوال وإن كانوا صنفا واحدا من حيث تقدم الأقرب فالأقرب لكن من
حيث تقدم العم الأبويين على العم الأبوي كانوا في حكم صنفين ، فالعم أخ
الأب للأب والأم يحجب أخ الأب للأب فقط لكن لا يحجب أخ الأم للأب
فقط وكذا أولادهما .
( مسألة 1554 ) في الطبقتين الأخيرتين يحجب المتقرب بالأبوين المتقرب
بالأب خاصة مع تساويهما في الدرجة والمرتبة ، ولا يحجب المتقرب بالأم
خاصة ، فالأخ والأخت للأب والأم يحجبان الأخ والأخت للأب دون الأخ
والأخت للأم . وكذا ابن الأخ أو الأخت للأبوين يحجبان ابن الأخ أو الأخت
للأب خاصة ، ولا يحجب ابن الأخ أو الأخت للأبوين الأخ والأخت