تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
وزوجية ، وأن لكل من النسب والولا طبقات ثلاث : فأما طبقات النسب فأولها : الأبوان بلا ارتفاع والأولاد وإن نزلوا . وثانيها : الإخوة والأخوات وأولادهم وإن نزلوا ، والأجداد والجدات وإن علوا . وثالثها : الأعمام والعمات والأخوال والخالات وإن علوا وأولادهم وإن نزلوا . وأما طبقات الولاء ، فأولها ولا العتق ، ثم ولا ضامن الجريرة ، ثم ولا الإمامة . فاعلم أن الزوجين لا يحجبان حجب حرمان بأي وارث كان ، فهما يشاركان كل وارث ذي نسب أو ذي ولا من أي طبقة كان . وأما البواقي فذو النسب من أي طبقة كان يحجب ذا الولاء كذلك ، فما دام أحد من ذوي الأنساب موجودا لا يصل الأمر إلى ذوي الولاء . وكل طبقة سابقة من ذوي النسب أو ذوي الولاء تحجب اللاحقة منهما ، فمع وجود أحد الأبوين أو الأولاد وإن نزلوا لا يرث الإخوة والأجداد ، ومع وجود أحد الإخوة أو أولادهم وإن نزلوا أو الأجداد وإن علوا لا يرث الأعمام والأخوال وأولادهم . وكذا إذا فقد ذووا الأنساب جميعا وانتهى الأمر إلى ذوي الولاء ، فمع المعتق لا يرث ضامن الجريرة ، ومعه لا يرث الإمام عليه السلام .
( مسألة 1551 ) كما أن للنسب طبقات كذلك لكل طبقة مراتب ودرجات : فأما الطبقة الأولى : فالأبوان بلا ارتفاع مرتبة واحدة ، لكن الأولاد لهم مراتب ودرجات متنازلة ، أولها أولاد الميت ( البنون والبنات ) ثم أولادهم ، ثم أولاد أولادهم ، وهكذا . وأما الطبقة الثانية : فلكل من الأجداد والجدات والإخوة والأخوات مراتب ودرجات ، فمراتب الأجداد صعودا : الجد والجدة ثم أبواهما ثم أجدادهما ، وهكذا . ومراتب الإخوة والأخوات وأولادهم : الأخ والأخت ، ثم أولادهما ، ثم أولاد أولادهما ، وهكذا . وأما الطبقة الثالثة : أي طبقة العمومة والخؤولة ، فلها درجات متصاعدة : العم والعمة أخ الأب وأخته ، والخال والخالة أخ الأم وأختها ، ثم عم الأب