للأم ، بل
هما يحجبانهما بسبق درجتهما عليهما . وكذا العم للأبوين أي من كان أخ أبيه
لأبيه وأمه يحجب العم لأب فقط ، يعني من كان أخ أبيه لأب ، دون الخال لأب
أي من كان أخ أمه لأب ، لما مر من أن الأعمام والأخوال من هذه الحيثية في
حكم صنفين . وكذا الخال للأبوين ، أي من كان أخ أمه لأبيها وأمها يحجب
الخال لأب ، أي من كان أخ أمه لأب فقط .
وأما ابن العم وابن الخال للأبوين فلا يحجبان الخال لأب بل هما محجوبان
به ، وكذا ابن الخال للأبوين لا يحجب العم لأب بل هو محجوب به ، وذلك
لعدم تساوي الدرجة . نعم خصوص ابن العم للأبوين يحجب العم للأب
خاصة . وهذه مسألة اجماعية خرجت عن الضابط المتقدم بالاجماع والمتيقن
منه ما إذا كانت الصورة بحالها ، فيعتبر فيه الذكورية والوحدة وكونه بلا واسطة
وعدم اجتماعه مع غيره من الزوج أو الزوجة أو العمة أو الخالة ، كما يعتبر فيه
وحدة العم وكونه عما للميت لا عما لأبيه أو جده فصاعدا .
( مسألة 1555 ) يحجب الولد مطلقا الزوج والزوجة عن نصيبهما الأعلى
وهو النصف والربع إلى الأدنى وهو الربع والثمن ، فإن للزوج مع عدم الولد
للزوجة النصف ، وللزوجة مع عدم الولد للزوج الربع ، وهو نصيبهما الأعلى ، ومع
وجود الولد للزوجة أو الزوج يكون للزوج الربع ولها الثمن ، فهو يحجبهما حجب
نقصان .
( مسألة 1556 ) يحجب الولد وإن نزل - ذكرا كان أو أنثى ، واحدا كان
أو متعددا - الأبوين عما زاد عن سدسيهما ، فهو حاجب لهما حجب نقصان ،
حيث كان لهما مع عدم الولد للميت ، ثلثان للأب وثلث للأم إن لم يكن للميت
إخوة . ولا يحجب الولد الأبوين عما زاد على السدس في صورتين :
الأولى : إذا كان الولد بنتا واحدة مع أحد الأبوين أو كليهما ، فإن التركة تقسم
بين البنت مع أحد الأبوين أرباعا ، فتأخذ البنت ثلاثة أرباع التركة ، نصفها
بالفرض والزائد بالقرابة ، ويأخذ أحد الأبوين ربع التركة ، سدسها بالفرض
والزائد بالقرابة .
الثانية : إذا كان الولد بنتين فصاعدا مع أحد الأبوين ، فإن التركة تقسم