( مسألة 1543 ) لا يرث الحمل ما دام حملا ، ولكن يحجب من كان
متأخرا عنه في المرتبة فضلا عمن كان متأخرا عنه في الطبقة ، فلو كان للميت
حمل وله أحفاد أو إخوة يحجبهم عن الإرث ولا يعطوا شيئا حتى يتبين الحال ،
فإن سقط حيا اختص بالإرث ، وإن سقط ميتا ورثوا . ولو كان للميت وارث
آخر في مرتبة الحمل وطبقته - كما إذا كان له أولاد أو أبوان - يعزل للحمل نصيب
ذكرين ويعطى الباقي للباقين مع مراعاة تغيير الفرض بوجود الحمل وعدمه كما
سيأتي ، ولا يخفى أن العزل ليس قسمة بحيث لو تلف المعزول قبل انفصال الحمل
يحسب التلف عليه ، بل يحسب على المجموع ويكون الحمل بعد انفصاله شريكا
للموجودين فيما بقي من التركة ، وذلك لأنه ما دام حملا لم يملك شيئا حتى يتلف
عليه ، والعزل احتياط لحفظ ما يمكن أن يصير له بعد الانفصال ، وسائر الورثة
أيضا وإن كانوا لا يملكون بمقدار نصيب الحمل لكونهم محجوبين به ، لكن المال
المحجوب مشاع في التركة ، فيقع التلف على المجموع . فلو كان للميت ابن واحد
يعطى الثلث ويعزل للحمل الثلثان ، ولو كانت له بنت واحدة تعطى الخمس
ويعزل للحمل أربعة أخماس ، ولو كان له ابن وبنت تقسم التركة سبع حصص ،
تعطى البنت حصة ويعطى الابن حصتين ، وتعزل للحمل أربع حصص نصيب
ذكرين .
( مسألة 1544 ) إذا كان الذي في طبقة الحمل ذا فرض ، فإن لم يتغير
فرضه على فرض وجود الحمل وعدمه يعطى كمال نصيبه ، كما إذا كان له زوجة
أو أبوان وكان له ولد آخر غير الحمل ، فإن نصيبهم ، وهو الثمن للزوجة
والسدسان للأبوين ، لا يتغير بوجود الحمل وعدمه بعدما كان له ولد آخر . وإن
كان ينقص على فرض وجوده ، يعطى أقل ما يصيبه على تقدير ولادته حيا ،
كما إذا كانت له زوجة مع الأبوين ولم يكن له ولد آخر ، فتعطى الزوجة الثمن
ولكل من الأبوين السدس . وكذا لو ماتت الحامل ، يعطى الزوج الربع وكل
من الأبوين السدس قبل تبين الحال .