تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
( مسألة 1543 ) لا يرث الحمل ما دام حملا ، ولكن يحجب من كان متأخرا عنه في المرتبة فضلا عمن كان متأخرا عنه في الطبقة ، فلو كان للميت حمل وله أحفاد أو إخوة يحجبهم عن الإرث ولا يعطوا شيئا حتى يتبين الحال ، فإن سقط حيا اختص بالإرث ، وإن سقط ميتا ورثوا . ولو كان للميت وارث آخر في مرتبة الحمل وطبقته - كما إذا كان له أولاد أو أبوان - يعزل للحمل نصيب ذكرين ويعطى الباقي للباقين مع مراعاة تغيير الفرض بوجود الحمل وعدمه كما سيأتي ، ولا يخفى أن العزل ليس قسمة بحيث لو تلف المعزول قبل انفصال الحمل يحسب التلف عليه ، بل يحسب على المجموع ويكون الحمل بعد انفصاله شريكا للموجودين فيما بقي من التركة ، وذلك لأنه ما دام حملا لم يملك شيئا حتى يتلف عليه ، والعزل احتياط لحفظ ما يمكن أن يصير له بعد الانفصال ، وسائر الورثة أيضا وإن كانوا لا يملكون بمقدار نصيب الحمل لكونهم محجوبين به ، لكن المال المحجوب مشاع في التركة ، فيقع التلف على المجموع . فلو كان للميت ابن واحد يعطى الثلث ويعزل للحمل الثلثان ، ولو كانت له بنت واحدة تعطى الخمس ويعزل للحمل أربعة أخماس ، ولو كان له ابن وبنت تقسم التركة سبع حصص ، تعطى البنت حصة ويعطى الابن حصتين ، وتعزل للحمل أربع حصص نصيب ذكرين .
( مسألة 1544 ) إذا كان الذي في طبقة الحمل ذا فرض ، فإن لم يتغير فرضه على فرض وجود الحمل وعدمه يعطى كمال نصيبه ، كما إذا كان له زوجة أو أبوان وكان له ولد آخر غير الحمل ، فإن نصيبهم ، وهو الثمن للزوجة والسدسان للأبوين ، لا يتغير بوجود الحمل وعدمه بعدما كان له ولد آخر . وإن كان ينقص على فرض وجوده ، يعطى أقل ما يصيبه على تقدير ولادته حيا ، كما إذا كانت له زوجة مع الأبوين ولم يكن له ولد آخر ، فتعطى الزوجة الثمن ولكل من الأبوين السدس . وكذا لو ماتت الحامل ، يعطى الزوج الربع وكل من الأبوين السدس قبل تبين الحال .