كانت الكراهة
وطلب المفارقة من جهة إيذاء الزوج لها بالسب والشتم والضرب ونحوها فتريد
تخليص نفسها منه فتبذل شيئا ليطلقها فيطلقها ، لم يتحقق الخلع وحرم عليه ما
يأخذه منها ، ولكن الطلاق يصح رجعيا .
( مسألة 1482 ) لو طلقها بعوض من غير كراهتها ومع توافق أخلاقهما ،
لم يصح الخلع ولم يملك العوض ولكن صح الطلاق ، فإن كان مورد الطلاق
الرجعي كان رجعيا ، وإلا كان بائنا .
( مسألة 1483 ) طلاق الخلع بائن لا يقع فيه الرجوع ما لم ترجع المرأة
فيما بذلت ، ولها الرجوع فيه ما دامت في العدة ، فإذا رجعت كان له الرجوع
إليها .
( مسألة 1484 ) الظاهر اشتراط جواز رجوعها في المبذول بإمكان
رجوعه بعد رجوعها ، فلو لم يجز له الرجوع كالمطلقة ثلاثا والتي ليس لها عدة
كاليائسة وغير المدخول بها ، لم يكن لها الرجوع في البذل ، بل لا يبعد عدم
صحة رجوعها فيما بذلت مع فرض عدم علمه برجوعها إلى انقضاء محل
رجوعه ، فلو رجعت عند نفسها ولم يطلع عليه الزوج حتى انقضت العدة ، فلا
أثر لرجوعها .
أحكام المباراة ( مسألة 1485 ) المباراة قسم من الطلاق ، فيعتبر فيها جميع شروطه
المتقدمة ، ويعتبر فيها ما يشترط في الخلع من الفدية والكراهة ، فهي كالخلع
طلاق بعوض ما تبذله المرأة ، وتقع بلفظ الطلاق مجردا ، بأن يقول الزوج بعد ما
تبذل له المرأة شيئا ليطلقها : أنت طالق على ما بذلت ، أو بلفظ : بارأتك ، متبعا
بلفظ الطلاق فيقول : بارأتك على كذا فأنت طالق ، ولا يقع بلفظ ( بارأتك )
مجردا .