تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
( مسألة 1477 ) يصح بذل الفداء منها ومن وكيلها ، بأن يبذل وكالة عنها من مالها الموجود أو من مال في ذمتها ، والأرجح أنه لا يصح أن يكون البذل ممن يضمنه في ذمته بإذنها فيرجع إليها بعد البذل ، بأن تقول لشخص أطلب من زوجي أن يطلقني بألف درهم مثلا عليك وبعد ما دفعتها إليه ارجع إلي . كما أن الظاهر أنه لا يصح من المتبرع الذي يبذل من ماله من دون رجوع إليها ، فلو قالت الزوجة لزوجها طلقني على دار زيد أو ألف في ذمته ، فطلقها على ذلك وقد أذن زيد في ذلك ، أو أجاز بعد ذلك ، لم يصح الخلع . وكذا لو وكلت زيدا على أن يطلب من زوجها أن يطلقها على ذلك فطلقها على ذلك .
( مسألة 1478 ) إذا قال أبوها طلقها وأنت بري من صداقها ، وكانت بالغة رشيدة فطلقها صح الطلاق وكان رجعيا ولم تبرأ ذمته بذلك ما لم تبرئه الزوجة ، ولا يجب عليها الابراء ، ولا يضمنه الأب .
( مسألة 1479 ) لو جعلت الفداء مال الغير أو ما لا يملكه المسلم كالخمر ، مع علمهما بذلك ، بطل البذل فبطل الخلع وكان الطلاق رجعيا . أما لو جعلته مال الغير مع الجهل بأنه مال الغير ، فالمشهور صحة الخلع وضمانها للمثل أو القيمة ، وفيه تأمل .
( مسألة 1480 ) يشترط في الخلع أن تكون الزوجة كارهة للزوج دون العكس كما مر ، والأحوط أن تكون الكراهة شديدة بحيث يخاف من قولها أو فعلها أو غيرهما الخروج عن الطاعة والوقوع في المعصية .
( مسألة 1481 ) الظاهر أنه لا فرق بين أن تكون الكراهة المشترطة في الخلع ذاتية ناشئة من خصوصيات الزوج كقبح منظره وسوء خلقه وفقره وغير ذلك ، وبين أن تكون ناشئة من بعض العوارض مثل وجود الضرة وعدم إيفاء الزوج بعض الحقوق المستحبة أو الواجبة كالقسم والنفقة . نعم إن
هداية العباد — صفحة 418 | السيد الگلپايگاني