( مسألة 1477 ) يصح بذل الفداء منها ومن وكيلها ، بأن يبذل وكالة
عنها من مالها الموجود أو من مال في ذمتها ، والأرجح أنه لا يصح أن يكون
البذل ممن يضمنه في ذمته بإذنها فيرجع إليها بعد البذل ، بأن تقول لشخص
أطلب من زوجي أن يطلقني بألف درهم مثلا عليك وبعد ما دفعتها إليه ارجع
إلي . كما أن الظاهر أنه لا يصح من المتبرع الذي يبذل من ماله من دون
رجوع إليها ، فلو قالت الزوجة لزوجها طلقني على دار زيد أو ألف في ذمته ،
فطلقها على ذلك وقد أذن زيد في ذلك ، أو أجاز بعد ذلك ، لم يصح الخلع .
وكذا لو وكلت زيدا على أن يطلب من زوجها أن يطلقها على ذلك فطلقها على
ذلك .
( مسألة 1478 ) إذا قال أبوها طلقها وأنت بري من صداقها ، وكانت
بالغة رشيدة فطلقها صح الطلاق وكان رجعيا ولم تبرأ ذمته بذلك ما لم تبرئه
الزوجة ، ولا يجب عليها الابراء ، ولا يضمنه الأب .
( مسألة 1479 ) لو جعلت الفداء مال الغير أو ما لا يملكه المسلم
كالخمر ، مع علمهما بذلك ، بطل البذل فبطل الخلع وكان الطلاق رجعيا . أما لو
جعلته مال الغير مع الجهل بأنه مال الغير ، فالمشهور صحة الخلع وضمانها للمثل
أو القيمة ، وفيه تأمل .
( مسألة 1480 ) يشترط في الخلع أن تكون الزوجة كارهة للزوج دون
العكس كما مر ، والأحوط أن تكون الكراهة شديدة بحيث يخاف من قولها أو
فعلها أو غيرهما الخروج عن الطاعة والوقوع في المعصية .
( مسألة 1481 ) الظاهر أنه لا فرق بين أن تكون الكراهة المشترطة في
الخلع ذاتية ناشئة من خصوصيات الزوج كقبح منظره وسوء خلقه وفقره وغير
ذلك ، وبين أن تكون ناشئة من بعض العوارض مثل وجود الضرة وعدم إيفاء
الزوج بعض الحقوق المستحبة أو الواجبة كالقسم والنفقة . نعم إن