تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
على نحوين : الأول أن تبتدي الزوجة بالبذل ، فيطلقها على ما بذلت . والثاني أن يبتدي الزوج بالطلاق مصرحا بذكر العوض فتقبل الزوجة بعده ، والأحوط أن يكون الترتيب على النحو الأول ، بل لا يترك هذا الاحتياط ( استحبابيا مؤكدا ) .
( مسألة 1471 ) يعتبر في صحة الخلع عدم الفصل بين إنشاء البذل والطلاق بما يخل بالفورية العرفية ، فلو أخل بها بطل الخلع ولم يستحق الزوج العوض ، ولكن لم يبطل الطلاق إذا كان إيقاعه بلفظ الطلاق مجردا أو منضما إلى الخلع وكذا في كل مورد قلنا فيه بصحة الطلاق وبطلان الخلع ، وحينئذ ، يقع رجعيا مع اجتماع شرائطه ، وإلا يقع بائنا .
( مسألة 1472 ) يجوز أن يكون البذل والطلاق بمباشرة الزوجين أو بتوكيلهما الغير أو بوكالة من أحدهما وأصالة من الآخر ، ويجوز أن يوكلا شخصا واحدا ليبذل عنها ويطلق عنه ، بل الظاهر أنه يجوز لكل منهما أن يوكل الآخر فيما هو من طرفه ، فيكون أصيلا فيما يرجع إليه ووكيلا فيما يرجع إلى الآخر .
( مسألة 1473 ) يصح التوكيل في الخلع في جميع ما يتعلق به من شرط العوض وتعيينه وقبضه وإيقاع الطلاق ، ومن المرأة في جميع ما يتعلق بها من طلب الطلاق وتقدير العوض وتسليمه .
( مسألة 1474 ) إذا وقع الخلع بمباشرة الزوجين فإما أن تبدأ الزوجة وتقول : بذلت لك أو أعطيتك ما عليك من المهر أو الشئ الفلاني لتطلقني ، فيقول فورا : أنت طالق أو مختلعة ( بكسر اللام ) على ما بذلت أو على ما أعطيت . وإما أن يبتدي الزوج بعد اتفاقهما على الطلاق بعوض فيقول : أنت طالق أو مختلعة بكذا أو على كذا ، فتقول فورا : قبلت أو رضيت . وإن وقع من وكيلين يقول وكيل الزوجة مخاطبا وكيل الزوج : بذلت عن موكلتي فلانة