على
نحوين : الأول أن تبتدي الزوجة بالبذل ، فيطلقها على ما بذلت . والثاني أن
يبتدي الزوج بالطلاق مصرحا بذكر العوض فتقبل الزوجة بعده ، والأحوط
أن يكون الترتيب على النحو الأول ، بل لا يترك هذا الاحتياط ( استحبابيا
مؤكدا ) .
( مسألة 1471 ) يعتبر في صحة الخلع عدم الفصل بين إنشاء البذل
والطلاق بما يخل بالفورية العرفية ، فلو أخل بها بطل الخلع ولم يستحق الزوج
العوض ، ولكن لم يبطل الطلاق إذا كان إيقاعه بلفظ الطلاق مجردا أو منضما إلى
الخلع وكذا في كل مورد قلنا فيه بصحة الطلاق وبطلان الخلع ، وحينئذ ، يقع
رجعيا مع اجتماع شرائطه ، وإلا يقع بائنا .
( مسألة 1472 ) يجوز أن يكون البذل والطلاق بمباشرة الزوجين أو
بتوكيلهما الغير أو بوكالة من أحدهما وأصالة من الآخر ، ويجوز أن يوكلا
شخصا واحدا ليبذل عنها ويطلق عنه ، بل الظاهر أنه يجوز لكل منهما أن يوكل
الآخر فيما هو من طرفه ، فيكون أصيلا فيما يرجع إليه ووكيلا فيما يرجع إلى
الآخر .
( مسألة 1473 ) يصح التوكيل في الخلع في جميع ما يتعلق به من شرط
العوض وتعيينه وقبضه وإيقاع الطلاق ، ومن المرأة في جميع ما يتعلق بها من
طلب الطلاق وتقدير العوض وتسليمه .
( مسألة 1474 ) إذا وقع الخلع بمباشرة الزوجين فإما أن تبدأ الزوجة
وتقول : بذلت لك أو أعطيتك ما عليك من المهر أو الشئ الفلاني لتطلقني ،
فيقول فورا : أنت طالق أو مختلعة ( بكسر اللام ) على ما بذلت أو على ما
أعطيت . وإما أن يبتدي الزوج بعد اتفاقهما على الطلاق بعوض فيقول : أنت
طالق أو مختلعة بكذا أو على كذا ، فتقول فورا : قبلت أو رضيت . وإن وقع من
وكيلين يقول وكيل الزوجة مخاطبا وكيل الزوج : بذلت عن موكلتي فلانة