يظهر فساد ما
ذكر من احتيال بعضهم في نكاح عدة رجال لامرأة واحدة غير يائسة في يوم
واحد ، بأن يعقد عليها أحدهم متعة ويدخل ثم يهبها المدة ثم يعقد عليها دواما
ثم يطلقها بدون دخول ، وهكذا يفعل الثاني ، حيث يزعمون أن الطلاق الأول
لا يحتاج إلى عدة لوقوع العقد بعده ، والثاني لا يحتاج إلى عدة لعدم الدخول .
( مسألة 1457 ) المطلقة بالطلاق الرجعي زوجة أو بحكم الزوجة ما
دامت في العدة ، فيترتب عليها آثار الزوجية من استحقاق النفقة والسكنى
والكسوة إذا لم تكن ناشزة أو كانت ناشزة ورجعت عن نشوزها ، ومن
التوارث بينهما لو مات أحدهما في العدة ، وعدم جواز نكاح أختها والخامسة ،
وكون كفنها وفطرتها عليه مع عيلولته إياها . أما البائنة كالمطلقة ثلاثا والمختلعة
والمباراة قبل رجوعهما بما بذلتاه ، فلا يترتب عليها آثار الزوجية أصلا لا في
زمن العدة ولا بعده ، لانقطاع العصمة بينهما بالمرة . نعم إذا كانت حاملا من
زوجها استحقت النفقة والكسوة والسكنى عليه حتى تضع حملها كما مر في
النفقات .
( مسألة 1458 ) عرفت أنه لا توارث بين الزوجين في الطلاق البائن
مطلقا وفي الرجعي بعد انقضاء العدة ، لكن إذا طلقها مريضا ترثه الزوجة ما
بين الطلاق وبين سنة ، بمعنى أنه إن مات الزوج في المرض الذي طلقها فيه ، فإن
كان موته بعد سنة من حين الطلاق ولو يوما أو أقل لا ترثه ، وإن كان بمقدار
سنة وما دونها ترثه ، سواء كان الطلاق رجعيا أو بائنا ، وذلك بشروط ثلاثة :
الأول : أن لا تتزوج المرأة ، فلو طلقها في حال المرض وتزوجت بعد انقضاء
العدة ثم مات الزوج قبل انقضاء سنة ، لم ترثه . الثاني : أن لا يبرأ الزوج من
المرض الذي طلقها فيه ، فلو بري من ذلك المرض . ثم مرض ثم مات في
أثناء السنة لم ترثه ، إلا إذا كان موته في العدة الرجعية . الثالث : أن لا يكون
الطلاق بالتماس منها ، فلا ترث المختلعة والمبارأة ، لأن الطلاق إنما كان بالتماس
منهما .