( مسألة 1464 ) لا يعتبر الاشهاد في الرجعة وإن استحب دفعا لوقوع
التخاصم والنزاع ، وكذا لا يعتبر فيها اطلاع الزوجة عليها ، فإن راجعها عند
نفسه من دون اطلاع أحد صحت الرجعة وعادت إلى النكاح السابق واقعا ،
لكن لو ادعاها بعد انقضاء العدة ولم تصدقه الزوجة لم تسمع دعواه ، غاية
الأمر أن له عليها يمين نفي العلم لو ادعى عليها العلم بذلك . ولو ادعى الرجوع
الفعلي كالوطأ وأنكرته ، كان القول قولها بيمينها ، على نفي الفعل المدعى بنحو
قطعي بات ، لا على نفي علمها به .
( مسألة 1465 ) إذا اتفقا على الرجوع وانقضاء العدة واختلفا في المتقدم
منهما فادعى الزوج أن المتقدم هو الرجوع وادعت هي أن المتقدم انقضاء العدة ،
فإن تعين زمان الانقضاء وادعى الزوج أن رجوعه كان قبله فوقع في محله ،
وادعت هي وقوعه بعده فوقع في غير محله ، فالأقرب أن القول قوله بيمينه
وذلك لأن قوله مطابق لأصالة الصحة في الرجوع المتفق على وقوعه . وإن كان
بالعكس ، بأن تعين زمان الرجوع وأنه يوم الجمعة مثلا وادعى أن انقضاء العدة
كان في يوم السبت وادعت هي أنه كان في يوم الخميس ، فالقول قولها بيمينها ،
وذلك لأن الاختلاف بينهما في الانقضاء في يوم الجمعة وعدمه ، وأمر العدة بيدها
وقولها فيه مسموع .
( مسألة 1466 ) إذا طلق وراجع ، فأنكرت هي الدخول بها قبل
الطلاق لئلا تكون عليها عدة ولا تكون له الرجعة ، وادعى هو الدخول ، كان
القول قولها مع يمينها .
( مسألة 1467 ) الظاهر أن جواز الرجوع في الطلاق الرجعي حكم
شرعي غير قابل للاسقاط وليس حقا قابلا للا سقاط كالخيار في البيع الخياري ،
فلو قال الزوج أسقطت ما كان لي من حق الرجوع لم يسقط ، وكان له الرجوع
بعد ذلك ، وكذلك إذا صالح عنه بعوض أو غير عوض .