( مسألة 1439 ) إذا علم أن الزوج كان في بلد معين في زمان ثم انقطع
أثره ، يتفحص عنه أولا في ذلك البلد على المعتاد ، فيكفي التفقد عنه في جوامعه
ومجامعه وأسواقه ومنتزهاته ومستشفياته وخاناته المعدة لنزول الغرباء
ونحوها ، ولا يلزم استقصاء تلك المحال بالتفتيش أو السؤال ، بل يكتفي بالبعض
المعتد به من مشتهراتها ، وينبغي ملاحظة زي المفقود وصنعته وحرفته ، فيتفقد
عنه في المحال المناسبة له ويسأل عنه أبناء صنفه وحرفته . مثلا إذا كان من
طلبة العلم فالمحل المناسب له المدارس ومجامع العلم ، وينبغي أن يسأل عنه
العلماء والطلبة ، وهكذا فإذا تم الفحص في ذلك البلد ولم يظهر منه أثر ولم يعلم
موته ولا حياته ، فإن لم يحتمل انتقاله منه إلى محل آخر بقرائن الأحوال سقط
الفحص والسؤال واكتفى بانقضاء مدة التربص أربع سنين ، وإن احتمل انتقاله
فإن تساوت الجهات في احتمال انتقاله منها إليها تفحص عنه في تلك الجهات ولا
يلزم الاستقصاء بالتفتيش في كل قرية قرية ولا في كل بلدة بلدة ، بل يكفي بعض
المحال المهمة المشتهرة في كل جهة مراعيا الأقرب ثم الأبعد إلى البلد الأول .
وإن كان الاحتمال في بعضها أقوى جاز جعل محل الفحص ذلك البعض والاكتفاء
به ، خصوصا إذا بعد احتمال انتقاله إلى غيره . وإذا علم أنه قد كان في بلد
كالهند أو إيران أو العراق أو سافر إليها ثم انقطع أثره ، كفى أن يتفحص عنه
مدة التربص في مدنها المشهورة التي تشد إليها الرحال ، وإن سافر إلى بلد معين
كالعراقي يسافر إلى خراسان ، يكفي الفحص عنه في البلاد والمنازل الواقعة في
طريقه إلى ذلك البلد وفي نفس ذلك البلد ، ولا ينظر إلى الأماكن البعيدة عن
الطريق فضلا عن البلاد الأخرى . وإذا خرج من منزله مريدا للسفر أو هرب
ولم يدر إلى أين توجه وانقطع أثره ، تفحص عنه مدة التربص في الأطراف
والجوانب مما يحتمل قريبا وصوله إليه ، ولا ينظر إلى ما بعد احتمال توجهه
إليه .
( مسألة 1440 ) إذا لم يمكن للزوجة الوصول إلى الحاكم لرفع أمرها
إليه ، فإن كان للحاكم وكيل ومأذون في التصدي للأمور الحسبية الشاملة
لمثل ذلك ، قام مقامه في هذا الأمر ، ومع عدمه ففي قيام عدول المؤمنين مقامه
إشكال .