الوفاة فإذا مات
الزوج غائبا فعدتها من حين بلوغ الخبر إليها ، أما إذا كان حاضرا وخفي عليها
موته لمرض أو حبس أو غير ذلك ، ففيه إشكال والأحوط أن تعتد من حين
إخبارها بموته .
( مسألة 1431 ) لا يعتبر في الاخبار الموجب للاعتداد من حينه كونه
حجة شرعية ، فلا يعتبر أن يكون من عدلين بل ولا عدل واحد ، بشرط كونه
خبرا يعتمد عليه العقلاء من حيث كونه مفيدا للظن أو الاطمئنان على
الأحوط . نعم لا يجوز لها التزوج ما لم تقم حجة شرعية على موته ، ولا تكتفي
بمجرد بلوغ الخبر . وفائدته إذا لم يكن حجة أنه بعد ما ثبت موته شرعا يكتفي
بالاعتداد من حين البلوغ ولا يحتاج إلى الاعتداد من حين الثبوت .
( مسألة 1432 ) إذا علمت بالطلاق ولم تعلم وقت وقوعه حتى تحسب
العدة من ذلك الوقت ، اعتدت من الوقت الذي تعلم بعدم تأخره عنه ،
والأحوط أن تعتد من حين بلوغ الخبر إليها .
( مسألة 1433 ) إذا فقد الرجل وغاب ولم يبلغ منه خبر ولا ظهر منه
أثر ، فإن علمت زوجته حياته وجب عليها الصبر إلى أن تعلم طلاقه أو موته ،
وإن طالت المدة . وإن لم تعلم موته ولا حياته ، فإن بقي له مال تنفق منه أو
كان له من يتولى أموره ويتصدى لنفقتها أو كان متبرع بنفقتها وجب عليها
الصبر والانتظار ، ولا يجوز لها أن تتزوج أبدا حتى تعلم بوفاة زوجها أو
طلاقه إياها . وإن لم يكن له مال ولا يوجد من ينفق عليها ، فإن صبرت فلها
ذلك ، وإن لم تصبر وأرادت الزواج رفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي فيؤجلها
أربع سنين من حين رفع الأمر إليه ثم يتفحص عنه في تلك المدة ، فإن لم يتبين
موته ولا حياته فإن كان للغائب من يتولى أموره بتفويضه أو توكيله ، يأمره
الحاكم بطلاق المرأة ، وإن لم يقدم على الطلاق أجبره الحاكم