والأزمان
والبلاد ، فيلاحظ في كل بلد ما هو المعتاد والمتعارف فيه للتزين . نعم لا بأس
بتنظيف البدن واللباس وتسريح الشعر وتقليم الأظفار ودخول الحمام
والافتراش بالفراش الفاخر والسكنى في المساكن المزينة ، وكذا لا بأس بتزيين
أولادها وخدمها .
( مسألة 1427 ) الأقوى أن الحداد ليس شرطا في صحة العدة ، بل هو
تكليف مستقل في زمن العدة ، فلو تركته عصيانا أو جهلا أو نسيانا في تمام المدة
أو بعضها لم يجب عليها استئناف العدة ، ولا تدارك مقدار ما اعتدت بدون
حداد .
( مسألة 1428 ) لا فرق في وجوب الحداد بين المسلمة والذمية ، كما لا
فرق على الظاهر بين الدائمة والمنقطعة . نعم لا يبعد عدم وجوبه على من
قصرت مدة تمتعها كساعة أو ساعتين بل يوم أو يومين ، وهل يجب على ولي
الصغيرة والمجنونة تجنيبهما التزيين مدة العدة ، فيه تأمل وإن كان أحوط .
( مسألة 1429 ) يجوز للمعتدة بعدة الوفاة الخروج من بيتها في زمان
عدتها والتردد في حوائجها ، خصوصا إذا كانت ضرورية عرفا أو كان
خروجها لأمور راجحة كالحج والزيارة وعيادة المرضى وزيارة أرحامها ولا
سيما والديها . نعم ينبغي أن لا تبيت إلا في بيتها الذي كانت تسكنه في حياة
زوجها أو انتقلت إليه بعد موته للاعتداد فيه ، بل هو الأحوط .
( مسألة 1430 ) لا إشكال في أن مبدأ عدة الطلاق من حين وقوعه
حاضرا كان الزوج أو غائبا بلغ الزوجة الخبر أم لا ، فلو طلقها غائبا ولم يبلغها
إلا بعد مدة ولو كانت سنة أو أكثر فقد انقضت عدتها وليس عليها عدة بعد
بلوغ الخبر إليها . ومثل عدة الطلاق عدة الفسخ والانفساخ على الظاهر ، وكذا
عدة وطأ الشبهة ، وإن كان الأحوط الاعتداد من حين ارتفاع الشبهة ، بل لا
يترك هذا الاحتياط إذا كان الوطأ بعد العقد شبهة . وأما عدة