عليه ، فإن لم يكن
له من يتولى أموره أو كان ولم يمكن إجباره عليه طلقها الحاكم ، ثم تعتد أربعة
أشهر وعشرا عدة الوفاة ، فإذا تمت هذه الأمور جاز لها التزوج بلا إشكال ، وإن
كان اعتبار بعضها محل تأمل ونظر إلا أن مراعاة جميعها أحوط .
( مسألة 1434 ) ليس للفحص والطلب كيفية خاصة ، بل المدار على ما
يعد طلبا وفحصا وتفتيشا ، ويتحقق ذلك ببعث من يعرف المفقود باسمه
وشخصه أو حليته ، إلى مظان وجوده ، وبالكتابة والتلفون ونحوها مما هو
متداول في هذه الأعصار إلى من يعرفه ليفتش عنه في بلده ، أو سؤال المسافرين
عنه ، ونحو ذلك .
( مسألة 1435 ) لا يشترط في المبعوث والمكتوب إليه والمستخبر منهم
من المسافرين العدالة ، بل تكفي الوثاقة .
( مسألة 1436 ) لا يعتبر أن يكون الفحص عن الزوج الغائب من
الحاكم ، بل يكفي من كل أحد حتى من الزوجة إذا كان الفحص بأمر الحاكم بعد
رفع الأمر إليه ، فإذا رفعت أمرها إليه فقال تفحصوا عنه إلى أن تمضي أربع
سنين ثم تصدت الزوجة أو تصدى بعض أقاربها للفحص والطلب حتى مضت
المدة ، كفى .
( مسألة 1437 ) مدة الفحص اللازم أربعة أعوام ، ولا يعتبر فيها
الاتصال التام ، بل هو على الظاهر نظير تعريف اللقطة سنة كاملة يكفي فيه
التصدي للطلب عنه بحيث يصدق عرفا أنه قد تفحص عنه في تلك المدة .
( مسألة 1438 ) المقدار اللازم من الفحص هو الأمكنة المتعارفة المعتادة
لمثل ذلك الغائب ، فلا يعتبر استقصاء البلاد ، ولا يعتني بمجرد إمكان وصوله
إلى مكان ولا بالاحتمالات البعيدة ، بل يتفحص عنه في مظان وجوده وما
يحتمل وصوله إليه احتمالا قريبا .