تكن لها
عدة ، كما إذا طلقها قبل الدخول ثم عقد عليها ثم طلقها ثم عقد عليها ثم
طلقها ، أو كانت ذات عدة وعقد عليها بعد انقضاء العدة .
( مسألة 1399 ) المطلقة ثلاثا إذا نكحت زوجا آخر وفارقها بموت أو
طلاق ، حلت للزوج الأول وجاز له العقد عليها بعد انقضاء العدة من الزوج
الثاني ، فإذا طلقها ثلاثا حرمت عليه أيضا حتى تنكح زوجا آخر ، وإن كان
ذاك الزوج هو الزوج الثاني في الثلاثة الأولى ، فإذا فارقها حلت للأول ، فإذا
عقد عليها وطلقها ثلاثا حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره . وهكذا تحرم عليه
بعد كل طلاق ثالث وتحل له بنكاح الغير بعده وطلاقه ، وإن طلقت مائة مرة .
نعم لو طلقت تسعا طلاق العدة بالنحو الذي أشرنا إليه حرمت عليه أبدا ، وذلك
بأن طلقها ثم راجعها ثم واقعها ثم طلقها في طهر آخر ثم راجعها ثم واقعها ثم
طلقها في طهر آخر ، وهذا هو طلاق العدة ، فإذا حلت للمطلق بنكاح زوج آخر
وعقد عليها ثم طلقها ثلاثا كالثلاثة الأولى ، ثم حلت له بمحلل آخر ، ثم عقد
عليها ثم طلقها ثلاثا كالأوليين ، حرمت عليه أبدا .
وبالجملة إنما تحقق الطلقات التسع وتوجب الحرمة المؤبدة بأن يقع طلاق
العدة ثلاث مرات ، ويعتبر فيه في كل مرة أمران : أحدهما : تخلل رجعتين ، فلا
يكفي وقوع عقدين مستأنفين ولا وقوع رجعة وعقد مستأنف في البين . الثاني :
وقوع المواقعة بعد كل رجعة ، فطلاق العدة مركب من ثلاث طلقات اثنتان
منها رجعية وواحدة منها بائنة ، فإذا وقعت ثلاثة منه حتى كملت تسع طلقات
حرمت عليه أبدا . هذا والأحوط الاجتناب عن المطلقة تسعا مطلقا وإن لم يكن
الجميع طلاق العدة .
( مسألة 1400 ) إنما توجب الطلقات الثلاث التحريم إذا لم تنكح بعدها
زوجا آخر ، وأما إن تزوجت بالغير فينهدم حكم ما سبق وتكون كأنها غير
مطلقة ، ويتوقف التحريم على إيقاع ثلاث طلقات مستأنفة .