للشرائط المتقدمة ، وهو على أقسام فاسدة عندنا صحيحة عند غيرنا ، فالبحث
عنها لا يهمنا . والثاني ما جمع الشرائط في مذهبنا ، وهو قسمان : بائن ورجعي ،
فالبائن ما ليس للزوج الرجوع إليها بعده ، سواء كانت لها عدة أم لا ، وهو
ستة :
الأول : الطلاق قبل الدخول ، الثاني : طلاق الصغيرة أي التي لم تكمل التسع
وإن دخل بها ، الثالث طلاق اليائسة ، وهذه الثلاث ليس لها عدة كما يأتي ، الرابع
والخامس : طلاق الخلع والمباراة مع عدم رجوع الزوجة فيما بذلت ، وإلا كانت له
الرجعة ، السادس : الطلاق الثالث إذا وقع منه رجوع أو عقد بين الأول والثاني
ورجوع أو عقد بين الثاني والثالث ، أو عقد ورجوع كما يأتي ، وأما إذا أوقع
الثلاث متوالية بلا رجعة فيصح الطلاق ويقع واحدة فقط .
( مسألة 1396 ) إذا طلقها ثلاثا مع تخلل رجعتين حرمت عليه ولو بعقد
جديد ، ولا تحل له إلا بعد أن تنكح زوجا غيره ، فإذا نكحها غيره ثم فارقها
بموت أو طلاق وانقضت عدتها ، جاز للأول نكاحها .
( مسألة 1397 ) كل امرأة حرة وإن كانت تحت عبد إذا استكملت
الطلاق ثلاثا مع تخلل رجعتين ، حرمت على المطلق حتى تنكح زوجا غيره ،
سواء واقعها بعد كل رجعة وطلقها في طهر آخر غير طهر المواقعة - وهذا يقال
له : طلاق العدة - أو لم يواقعها ، وسواء وقع كل طلاق في طهر أو وقع الجميع في
طهر واحد ، فلو طلقها مع الشرائط ثم راجعها ثم طلقها ثم راجعها ثم طلقها في
مجلس واحد حرمت عليه ، فضلا عما إذا طلقها ثم راجعها ثم تركها حتى حاضت
وطهرت ثم طلقها وراجعها ، ثم تركها حتى حاضت وطهرت ثم طلقها .
( مسألة 1398 ) العقد الجديد بحكم الرجوع في الطلاق ، فلو طلقها ثلاثا
بينها عقدان مستأنفان حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره ، سواء لم