( مسألة 1387 ) يجوز أن يوكلها على أنه إذا طال سفره أكثر من ثلاثة
شهور مثلا أو تسامح في الانفاق عليها أكثر من شهر مثلا ، فلها أن تطلق نفسها ،
لكن يشترط أن يكون الشرط قيدا للموكل فيه لا تعليقا في الوكالة فتبطل كما مر
في كتاب الوكالة .
( مسألة 1388 ) يشترط في صحة الطلاق التنجيز ، فلو علقه على شرط
بطل ، سواء كان مما يحتمل وقوعه كما إذا قال : أنت طالق إن جاء زيد ، أو مما
يتيقن حصوله كما إذا قال : إذا طلعت الشمس . نعم لا يبعد جواز تعليقه على ما
يكون معلقا عليه في الواقع كما إذا قال : إن كانت فلانة زوجتي فهي طالق ، سواء
كان عالما بأنها زوجته أو جاهلا به .
( مسألة 1389 ) إذا كرر صيغة الطلاق ثلاثا فقال : هي طالق ، هي
طالق ، هي طالق ، من دون تخلل رجعة في البين قاصدا تعدد الطلاق ، وقعت
واحدة ولغت الأخريان ، ولو قال : هي طالق ثلاثا . وقصد به إيقاع ثلاث
طلاقات ، لم تقع الثلاث قطعا والأشهر عندنا أنها تقع واحدة ، ولكن الأقوى
عدم وقوعها أيضا وبطلان الطلاق .
( مسألة 1390 ) إذا كان الزوج من أهل مذهب يعتقد وقوع الطلاق
ثلاثا بثلاث مرسلة أو مكررة وأوقع الطلاق ثلاثا بأحد النحوين ، ألزم بذلك ،
سواء كانت المرأة شيعية أم لا ، ونرتب نحن عليها آثار المطلقة ثلاثا ، فلو رجع
إليها نحكم ببطلان الرجوع لبطلانه عندهم ، فيجوز للشيعي أن يتزوج بها بعد
عدتها حتى لو كانت شيعية . ولا فرق في ذلك بين الطلاق ثلاثا وغيره مما هو
صحيح عندهم فاسد عندنا ، كالطلاق المعلق ، والحلف بالطلاق ، والطلاق في طهر
المواقعة والحيض ، وبغير شاهدين ، فإن المذكورات وإن كانت فاسدة عندنا
ولا نرتب عليها آثار الطلاق ، ولكن إذا وقعت من أحد المخالفين القائلين
بصحتها نرتب على طلاقه بالنسبة إلى زوجته آثار الطلاق