تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
( مسألة 1387 ) يجوز أن يوكلها على أنه إذا طال سفره أكثر من ثلاثة شهور مثلا أو تسامح في الانفاق عليها أكثر من شهر مثلا ، فلها أن تطلق نفسها ، لكن يشترط أن يكون الشرط قيدا للموكل فيه لا تعليقا في الوكالة فتبطل كما مر في كتاب الوكالة .
( مسألة 1388 ) يشترط في صحة الطلاق التنجيز ، فلو علقه على شرط بطل ، سواء كان مما يحتمل وقوعه كما إذا قال : أنت طالق إن جاء زيد ، أو مما يتيقن حصوله كما إذا قال : إذا طلعت الشمس . نعم لا يبعد جواز تعليقه على ما يكون معلقا عليه في الواقع كما إذا قال : إن كانت فلانة زوجتي فهي طالق ، سواء كان عالما بأنها زوجته أو جاهلا به .
( مسألة 1389 ) إذا كرر صيغة الطلاق ثلاثا فقال : هي طالق ، هي طالق ، هي طالق ، من دون تخلل رجعة في البين قاصدا تعدد الطلاق ، وقعت واحدة ولغت الأخريان ، ولو قال : هي طالق ثلاثا . وقصد به إيقاع ثلاث طلاقات ، لم تقع الثلاث قطعا والأشهر عندنا أنها تقع واحدة ، ولكن الأقوى عدم وقوعها أيضا وبطلان الطلاق .
( مسألة 1390 ) إذا كان الزوج من أهل مذهب يعتقد وقوع الطلاق ثلاثا بثلاث مرسلة أو مكررة وأوقع الطلاق ثلاثا بأحد النحوين ، ألزم بذلك ، سواء كانت المرأة شيعية أم لا ، ونرتب نحن عليها آثار المطلقة ثلاثا ، فلو رجع إليها نحكم ببطلان الرجوع لبطلانه عندهم ، فيجوز للشيعي أن يتزوج بها بعد عدتها حتى لو كانت شيعية . ولا فرق في ذلك بين الطلاق ثلاثا وغيره مما هو صحيح عندهم فاسد عندنا ، كالطلاق المعلق ، والحلف بالطلاق ، والطلاق في طهر المواقعة والحيض ، وبغير شاهدين ، فإن المذكورات وإن كانت فاسدة عندنا ولا نرتب عليها آثار الطلاق ، ولكن إذا وقعت من أحد المخالفين القائلين بصحتها نرتب على طلاقه بالنسبة إلى زوجته آثار الطلاق