الصحيح ، وهذا
الحكم جار في غير الطلاق أيضا ، فنأخذ بالعول والتعصيب منهم الميراث مثلا مع
أنهما باطلان عندنا ، والتفصيل لا يسع هذا المختصر .
( مسألة 1391 ) يشترط في صحة الطلاق زائدا على ما مر الاشهاد ،
بمعنى إيقاعه بحضور عدلين ذكرين يسمعان الانشاء ، سواء قال لهما إشهدا أو لم
يقل ، ويعتبر اجتماعهما حين سماع الانشاء ، فلو شهد أحدهما وسمع في مجلس ثم
كرر اللفظ وسمع الآخر في مجلس آخر بانفراده لم يقع الطلاق . نعم لو شهدا بإقراره
بالطلاق لم يعتبر اجتماعهما لا في تحمل الشهادة ولا في أدائها . ولا اعتبار بشهادة
النساء وسماعهن لا منفردات ولا منضمات إلى الرجال .
( مسألة 1392 ) لو طلق الوكيل عن الزوج لا يكتفي بشهادته مع شهادة
عدل آخر كما أنه لا يكتفي بشهادة الموكل مع عدل آخر .
( مسألة 1393 ) لا فرق بين العدل في باب الطلاق والعدل المذكور في
سائر أبواب الفقه الذي تترتب عليه بعض الأحكام ، وهو من كانت له حالة
رادعة عن ارتكاب الكبائر والاصرار على الصغائر ، وهي التي تسمى بالملكة ،
والكاشف عنها حسن الظاهر ، بمعنى كونه عند الناس حسن الأفعال بحيث لو
سألوا عن حاله قالوا هو رجل خير لم نر منه إلا خيرا . ومثل هذا الرجل ليس
نادر الوجود .
( مسألة 1394 ) إذا كان الشاهدان عادلين في اعتقاد المطلق أصيلا كان
أو وكيلا ، فاسقين في الواقع ، فلا يجوز لمن يطلع على فسقهما أن يرتب على ذلك
الطلاق آثار الطلاق الصحيح ، وكذا إذا كانا عادلين في اعتقاد الوكيل دون
الموكل .
أقسام الطلاق
( مسألة 1395 ) الطلاق نوعان : بدعي ، وسني . فالأول هو غير الجامع