إن خرج
في الطهر الذي واقعها فيه فيكفي أن يتربص شهرا إن لم يعلم بعدم انتقالها من
ذلك الطهر بتربص الشهر ، والأولى أن يتربص ثلاثة شهور . فإذا أوقع الطلاق
بعد التربص لم يضر مصادفة الحيض في الواقع ، بل الظاهر أنه لا يضر مصادفته
للطهر الذي واقعها فيه ، بأن طلقها بعد شهر مثلا ثم تبين أنها لم تخرج من الطهر
الأول إلى ذلك الزمان .
( مسألة 1378 ) الحاضر الذي يتعذر أو يتعسر عليه معرفة حال المرأة
من حيث الطهر والحيض ، كالغائب كما أن الغائب لو فرض إمكان علمه
بحالها بلا تعسر فهو كالحاضر .
( مسألة 1379 ) يجوز الطلاق في الطهر الذي واقعها فيه في اليائسة
والصغيرة وفي الحامل والمسترابة وهي المرأة التي في سن من تحيض وهي لا ترى
الحيض لخلقة أو عارض ، لكن يشترط في المسترابة مضي ثلاثة أشهر من زمان
المواقعة ، فإذا أراد تطليقها اعتزلها ثلاثة أشهر ثم طلقها ، فلو طلقها قبل مضي
ثلاثة أشهر من حين المواقعة لم يقع الطلاق .
( مسألة 1380 ) لا يشترط في تربص ثلاثة أشهر في المسترابة أن يكون
اعتزاله عنها لأجل ذلك وبقصد أن يطلقها بعد ذلك ، فلو لم يتفق له مواقعتها
بسبب من الأسباب إلى أن مضت ثلاثة أشهر ثم بدا له أن يطلقها ، صح طلاقها
في الحال ولم يحتج إلى تجديد الاعتزال .
( مسألة 1381 ) إذا واقعها في حال الحيض لم يصح طلاقها في الطهر
الذي بعد تلك الحيضة ، بل لا بد من إيقاعه في طهر آخر بعد حيض آخر ، لأن ما
هو شرط في الحقيقة هو كونها مستبرأة بحيضة بعد المواقعة لا مجرد وقوع الطلاق
في طهر غير طهر المواقعة .
( مسألة 1382 ) يشترط في صحة الطلاق تعيين المطلقة ، بأن يقول :
فلانة طالق ، أو يشير إليها بما يرفع الابهام والاجمال ، فلو كانت له زوجة