ذمته بما
استدانه ووجب عليه قضاؤه ، وإن تعذر الحاكم فالأحوط ( وجوبا ) أن تكون
الاستدانة بعد رفع الأمر إلى العدول فتكون الاستدانة بأمرهم ، فإن استدان على
نفسه وجب عليه الأداء ، وإن استدان على من تجب عليه نفقته بأمر الحاكم أو
العدول وجب الوفاء على من تجب عليه نفقته . وتجزي في ذلك نية المستدين
واجب النفقة .
( مسألة 1360 ) قد ظهر مما مر أن وجوب الانفاق ثابت بشروطه في
عمودي النسب أي الأصول والفروع دون الحواشي كالإخوة والأعمام
والأخوال ، وله ترتيب من جهتين : من جهة المنفق ، ومن جهة المنفق عليه . أما
من جهة المنفق فتجب نفقة الولد ذكرا كان أو أنثى على أبيه ، ومع عدمه أو فقره
فعلى جده للأب ، ومع عدمه أو إعساره فعلى جد الأب ، وهكذا متعاليا
الأقرب فالأقرب . ولو فقد الآباء أو كانوا معسرين فعلى أم الولد ، ومع عدمها
أو إعسارها فعلى أبيها وأمها وآبائهما وأمهاتهما الأقرب فالأقرب . ومع
التساوي في الدرجة يشتركون في الانفاق بالسوية وإن اختلفوا في الذكورة
والأنوثة . وفي حكم آباء الأم وأمهاتها أم الأب وكل من تقرب إلى الأب بالأم
كأب أم الأب ، وأم أم الأب ، وأم أب الأب ، وهكذا ، فإنه تجب عليهم نفقة الولد
مع فقد آبائه وأمه مع مراعاة الأقرب فالأقرب إلى الولد ، فإذا كان له أب
وجد موسران أو أب وأم موسران ، كانت نفقته على الأب ، وإذا كان له جد
لأب مع أم كانت نفقته على الجد ، وإذا كان له جد لأم مع أم كانت نفقته على
الأم ، وإذا كان له جد وجدة لأم تشاركا في الانفاق عليه بالسوية ، وإذا كانت له
جدة لأب مع جد وجدة لأم تشاركوا فيه أثلاثا ، هذا كله في الأصول .
وأما الفروع أي الأولاد فتجب نفقة الأب والأم عند الاعسار على الولد مع
اليسار ذكرا كان أم أنثى ، ومع فقده أو إعساره فعلى ولد الولد أي ابن الابن أو
البنت وبنت الابن أو البنت ، وهكذا الأقرب فالأقرب ، ومع التعدد والتساوي في
الدرجة يشتركون بالسوية ، فلو كان له ابن أو بنت مع ابن ابن مثلا كانت نفقته
على الابن أو البنت ، ولو كان له ابنان أو بنتان أو ابن