تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
ذمته بما استدانه ووجب عليه قضاؤه ، وإن تعذر الحاكم فالأحوط ( وجوبا ) أن تكون الاستدانة بعد رفع الأمر إلى العدول فتكون الاستدانة بأمرهم ، فإن استدان على نفسه وجب عليه الأداء ، وإن استدان على من تجب عليه نفقته بأمر الحاكم أو العدول وجب الوفاء على من تجب عليه نفقته . وتجزي في ذلك نية المستدين واجب النفقة .
( مسألة 1360 ) قد ظهر مما مر أن وجوب الانفاق ثابت بشروطه في عمودي النسب أي الأصول والفروع دون الحواشي كالإخوة والأعمام والأخوال ، وله ترتيب من جهتين : من جهة المنفق ، ومن جهة المنفق عليه . أما من جهة المنفق فتجب نفقة الولد ذكرا كان أو أنثى على أبيه ، ومع عدمه أو فقره فعلى جده للأب ، ومع عدمه أو إعساره فعلى جد الأب ، وهكذا متعاليا الأقرب فالأقرب . ولو فقد الآباء أو كانوا معسرين فعلى أم الولد ، ومع عدمها أو إعسارها فعلى أبيها وأمها وآبائهما وأمهاتهما الأقرب فالأقرب . ومع التساوي في الدرجة يشتركون في الانفاق بالسوية وإن اختلفوا في الذكورة والأنوثة . وفي حكم آباء الأم وأمهاتها أم الأب وكل من تقرب إلى الأب بالأم كأب أم الأب ، وأم أم الأب ، وأم أب الأب ، وهكذا ، فإنه تجب عليهم نفقة الولد مع فقد آبائه وأمه مع مراعاة الأقرب فالأقرب إلى الولد ، فإذا كان له أب وجد موسران أو أب وأم موسران ، كانت نفقته على الأب ، وإذا كان له جد لأب مع أم كانت نفقته على الجد ، وإذا كان له جد لأم مع أم كانت نفقته على الأم ، وإذا كان له جد وجدة لأم تشاركا في الانفاق عليه بالسوية ، وإذا كانت له جدة لأب مع جد وجدة لأم تشاركوا فيه أثلاثا ، هذا كله في الأصول . وأما الفروع أي الأولاد فتجب نفقة الأب والأم عند الاعسار على الولد مع اليسار ذكرا كان أم أنثى ، ومع فقده أو إعساره فعلى ولد الولد أي ابن الابن أو البنت وبنت الابن أو البنت ، وهكذا الأقرب فالأقرب ، ومع التعدد والتساوي في الدرجة يشتركون بالسوية ، فلو كان له ابن أو بنت مع ابن ابن مثلا كانت نفقته على الابن أو البنت ، ولو كان له ابنان أو بنتان أو ابن