تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
وبنت اشتركا في الانفاق بالسوية ، وإذا اجتمعت الأصول مع الفروع يراعى الأقرب فالأقرب ، ومع التساوي يتشاركون . فإذا كان له أب مع ابن أو بنت تشاركا بالسوية ، وإذا كان له أب مع ابن ابن أو ابن بنت كانت نفقته على الأب ، وإذا كان له ابن وجد لأب كانت على الابن ، وإذا كان له ابن ابن مع جد لأب تشاركا بالسوية ، وإذا كانت له أم مع ابن ابن أو ابن بنت مثلا كانت نفقته على الأم . ويشكل الأمر إذا اجتمعت الأم مع الابن أو البنت ، والأحوط ( وجوبا ) التراضي والتصالح على الاشتراك بالسوية ، بل الأحوط التراضي والتصالح في أكثر الفروع المذكورة مما لم يكن فيه وجه صحيح لتقدم بعض على بعض . وأما من جهة المنفق عليه ، فإذا كان عنده زائدا على نفقته ونفقة زوجته ما يكفي لنفقة جميع أقاربه المحتاجين وجب عليه نفقة الجميع ، وإذا لم يكف إلا للانفاق على بعضهم ينفق على الأقرب فالأقرب منهم ، فإذا كان عنده ابن أو بنت مع ابن ابن وكان عنده ما يكفي أحدهما ينفق على الابن أو البنت دون ابن الابن ، وإذا كان عنده أبواه مع ابن ابن وابن بنت أو مع جد وجدة لأب أو لأم أو بالاختلاف ، وكان عنده ما يكفي اثنين أنفق على الأبوين وهكذا . وأما إذا كان عنده قريبان أو أكثر في مرتبة واحدة ولم يكن عنده ما يكفي الجميع فالأقرب أنه يقسم بينهم بالسوية إن أمكن ، وإلا يرجع إلى القرعة .
( مسألة 1361 ) لو كان له ولدان ولم يقدر إلا على نفقة أحدهما وكان له أب موسر ، فإن اختلفا في قدر النفقة وكان ما عنده يكفي لأحدهما بعينه كالأقل نفقة اختص به ، وكانت نفقة الآخر على أبيه جد الولدين ، وإن اتفقا في مقدار النفقة فإن توافق مع الجد في أن يشتركا في الانفاق عليهما أو تراضيا على أن يكون أحدهما المعين في نفقة أحدهما والآخر في نفقة الآخر فهو ، وإلا رجعا إلى القرعة .