وبنت اشتركا في الانفاق
بالسوية ، وإذا اجتمعت الأصول مع الفروع يراعى الأقرب فالأقرب ، ومع
التساوي يتشاركون . فإذا كان له أب مع ابن أو بنت تشاركا بالسوية ، وإذا كان
له أب مع ابن ابن أو ابن بنت كانت نفقته على الأب ، وإذا كان له ابن وجد لأب
كانت على الابن ، وإذا كان له ابن ابن مع جد لأب تشاركا بالسوية ، وإذا كانت له
أم مع ابن ابن أو ابن بنت مثلا كانت نفقته على الأم . ويشكل الأمر إذا اجتمعت
الأم مع الابن أو البنت ، والأحوط ( وجوبا ) التراضي والتصالح على الاشتراك
بالسوية ، بل الأحوط التراضي والتصالح في أكثر الفروع المذكورة مما لم يكن فيه
وجه صحيح لتقدم بعض على بعض .
وأما من جهة المنفق عليه ، فإذا كان عنده زائدا على نفقته ونفقة زوجته ما
يكفي لنفقة جميع أقاربه المحتاجين وجب عليه نفقة الجميع ، وإذا لم يكف إلا
للانفاق على بعضهم ينفق على الأقرب فالأقرب منهم ، فإذا كان عنده ابن أو
بنت مع ابن ابن وكان عنده ما يكفي أحدهما ينفق على الابن أو البنت دون ابن
الابن ، وإذا كان عنده أبواه مع ابن ابن وابن بنت أو مع جد وجدة لأب أو لأم
أو بالاختلاف ، وكان عنده ما يكفي اثنين أنفق على الأبوين وهكذا . وأما إذا
كان عنده قريبان أو أكثر في مرتبة واحدة ولم يكن عنده ما يكفي الجميع
فالأقرب أنه يقسم بينهم بالسوية إن أمكن ، وإلا يرجع إلى القرعة .
( مسألة 1361 ) لو كان له ولدان ولم يقدر إلا على نفقة أحدهما وكان
له أب موسر ، فإن اختلفا في قدر النفقة وكان ما عنده يكفي لأحدهما بعينه
كالأقل نفقة اختص به ، وكانت نفقة الآخر على أبيه جد الولدين ، وإن اتفقا في
مقدار النفقة فإن توافق مع الجد في أن يشتركا في الانفاق عليهما أو تراضيا على
أن يكون أحدهما المعين في نفقة أحدهما والآخر في نفقة الآخر فهو ، وإلا رجعا
إلى القرعة .