( مسألة 1347 ) إذا كان الزوج متمكنا من النفقة حين العقد ثم تجدد
عجزه عنها بعد ذلك لم يكن للزوجة الفسخ لا بنفسها ولا بالحاكم على الأقوى .
نعم لو امتنع عن الانفاق مع يساره ورفعت أمرها إلى الحاكم ألزمه بأحد
الأمرين إما الانفاق أو الطلاق ، فإذا امتنع عن الأمرين ولم يمكن الانفاق من
ماله ولا إجباره على الطلاق ، فالظاهر أن للحاكم أن يطلقها إن أرادت
الطلاق .
( مسألة 1348 ) لا إشكال في جواز تزويج الحرة بالعبد والعربية
بالعجمي والهاشمية بغير الهاشمي وبالعكس ، وكذا ذوات البيوتات الشريفة
بأرباب الصنائع الدنيئة كالكناس والحجام ونحوهما ، لأن المسلم كفؤ المسلمة
والمؤمن كفؤ المؤمنة والمؤمنون بعضهم أكفأ بعض كما في الخبر . نعم يكره تزويج
الفاسق خصوصا شارب الخمر والزاني كما مر .
القول في نفقة الأقارب ( مسألة 1349 ) يجب الانفاق على الأبوين وآبائهما وأمهاتهما وإن
علوا ، وعلى الأولاد وأولادهم وإن نزلوا ، ذكورا وإناثا ، صغارا كانوا أو كبارا ،
مسلمين كانوا أو كفارا ، ولا تجب على غير العمودين من الأقارب كالإخوة
والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات وغيرهم ، وإن استحب
خصوصا على الوارث منهم .
( مسألة 1350 ) يشترط في وجوب الانفاق على القريب فقره
واحتياجه ، بمعنى أن لا يجد ما يتقوت به فعلا ، فلا يجب الانفاق على من يقدر
على نفقة نفسه فعلا وإن كان فقيرا لا يملك قوت سنة ، وجاز له أخذ الزكاة
ونحوها . وأما غير الواجد لها فعلا القادر على تحصيلها بغير الاكتساب ، فإن كان
بالاقتراض مع تيسره له وإمكان أدائه ، فلا يجب على قريبه نفقته ، وإن كان بمثل
السؤال فلا يجب عليه وتجب على قريبه نفقته .