تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
أما إذا كان قادرا على تعلم صنعة تكفي لمعاشه كالبنت تقدر على تعلم الخياطة والابن يقدر على تعلم الصياغة أو النجارة وقد تركا التعلم فبقيا بلا نفقة ، فلا إشكال في وجوب الانفاق عليهما حال عجزهما . وكذا الحال لو أمكن له التكسب بما يشق عليه تحمله كحمل الأثقال أو لا يناسب شأنه كبعض الأشغال لبعض الأشخاص ولم يتكسب لذلك ، فإنه يجب على قريبه الانفاق عليه . وإن كان قادرا على التكسب بما يناسب حاله وشأنه كالقوي القادر على حمل الأثقال ، والوضيع اللائق بشأنه بعض الأشغال ، ومن كان كسوبا وله بعض الأشغال والصنائع وقد ترك ذلك طلبا للراحة ، فالظاهر عدم وجوب الانفاق عليه . نعم لو فات عنه زمان اكتسابه بحيث صار محتاجا فعلا بالنسبة إلى يوم وأيام غير قادر على تحصيل نفقتها ، وجب الانفاق عليه وإن كان ذلك العجز قد حصل باختياره . كما أنه لو ترك التشاغل بالاكتساب لا لطلب الراحة بل لاشتغاله بأمر دنيوي أو ديني مهم كطلب العلم الواجب ، لم يسقط بذلك وجوب الانفاق عليه .
( مسألة 1351 ) الأوجه أنه لا تسقط نفقة المرأة عمن تجب عليه كأبيها وابنها بمجرد قدرتها على الزواج بمن يليق بحالها ما دامت لم تتزوج بعد .
( مسألة 1352 ) يشترط في وجوب الانفاق على القريب قدرة المنفق على نفقته بعد نفقة نفسه ونفقة زوجته لو كانت له زوجة دائمة ، فلو حصل له قدر كفاية نفسه خاصة اقتصر على نفسه ، ولو فضل منه شئ وكانت له زوجة فلزوجته ، فلو فضل منه شئ فللأبوين والأولاد .
( مسألة 1353 ) المراد بنفقة نفسه المقدمة على نفقة زوجته مقدار قوت يومه وليلته وكسوته اللائقة بحاله وكل ما اضطر إليه من الآلات للطعام والشراب والفراش والغطاء وغيرها ، فإن زاد على ذلك شئ صرفه إلى زوجته ثم إلى قرابته .
هداية العباد — صفحة 383 | السيد الگلپايگاني