( مسألة 1337 ) كيفية الانفاق بالطعام والإدام ، إما بمؤاكلتها مع الزوج في
بيته على العادة كسائر عياله ، وإما بتسليم النفقة لها . وليس له إلزامها بالنحو
الأول ، فلها أن تمتنع من المؤاكلة معه وتطالبه بكون نفقتها بيدها تفعل بها ما
تشاء ، إلا أنه إذا أكلت وشربت معه على العادة سقط ما على الزوج من النفقة ،
فليس لها أن تطالبه بها بعد ذلك .
( مسألة 1338 ) ما يدفع لها للطعام والإدام إما عين المأكول كالخبز
والتمر والطبيخ واللحم المطبوخ مما لا يحتاج في إعداده للأكل إلى علاج ومزاولة
ومؤنة وكلفة ، وإما عين تحتاج إلى ذلك كالحب والأرز والدقيق ونحو ذلك ،
والظاهر أن الزوج بالخيار بين النحوين بشرط أن لا يخرج عن إمساك بمعروف أو
كان ذلك باختيارها له . نعم لو اختار النحو الثاني واحتاج إعداد ما يعطيها
للأكل إلى أجرة أو إلى مؤنة كالحطب وغيره كان عليه .
( مسألة 1339 ) إذا تراضيا على بذل الثمن وقيمة الطعام والإدام
وتسلمته ، ملكته وسقط الواجب على الزوج ، وليس لأحدهما إلزام الآخر به .
( مسألة 1340 ) إنما تستحق بالكسوة على الزوج أن يكسوها بما هو ملكه
أو بما استأجره أو استعاره ، وللزوج أن يملكها ذلك لكن لا تستحق عليه أن
يدفع إليها بعنوان التمليك ، ولو دفع إليها كسوة لمدة جرت العادة ببقائها إلى تلك
المدة فلبستها فخلقت قبل تلك المدة أو سرقت وجب عليه دفع كسوة أخرى إليها
، ولو انقضت المدة والكسوة باقية ليس لها مطالبة كسوة أخرى ، ولو خرجت في
أثناء المدة عن الاستحقاق لموت أو نشوز أو طلاق تسترد إذا كانت باقية ،
وكذلك الكلام في الفراش والغطاء واللحاف والآلات التي دفعها إليها من جهة
الانفاق مما ينتفع به مع بقاء عينه ، فإنها تبقى على ملك الزوج تنتفع بها الزوجة ،
فله استردادها إذا زال استحقاقها إلا مع التصريح بإنشاء التمليك لها ، كما أن لها
المطالبة بتبديل هذه الوسائل إذا نزلت بطول الزمان عما يناسب شأنها مع بقاء
استحقاقها .