غيره ومنه أيضا الفحم والحطب في زمان الاحتياج إليهما ، وكذا الأدوية المتعارفة التي
يكثر الاحتياج إليها بسبب الأمراض والآلام التي قلما يخلو الشخص منها في
الشهور والأعوام . نعم الظاهر أنه ليس من المعالجة الواجبة عليه ما يصرف في
المعالجات الصعبة التي يكون الاحتياج إليها من باب الصدفة ، خصوصا إذا
احتاج إلى بذل مال خطير .
( مسألة 1335 ) تملك الزوجة على الزوج بشرط التمكين حق النفقة كل
يوم ، من الطعام والإدام وغيرها مما يصرف ولا يبقى عينه في صبيحته ، فلها أن
تطالبه بها عندها ، فلو منعها وانقضى اليوم استقرت في ذمته وكانت دينا عليه ،
وليست لها مطالبة نفقة الأيام الآتية . ولو مضت أيام ولم ينفق عليها فيها اشتغلت
ذمته بنفقة تلك المدة ، سواء طالبته بها أو سكتت عنها ، وسواء قدرها الحاكم
وحكم بها أم لا ، وسواء كان موسرا أو معسرا ، غاية الأمر أنه مع الاعسار ينظر
في المطالبة إلى اليسار . ويتحقق الانفاق عليها إما بإباحتها لها ، وإما بتمليكها
إياها ، فإن ملكها تملكها مراعى بتمكينها ، فإن نشزت تسترد البقية ، وترد المثل
أو القيمة مع الصرف ، وكذا لو أباحها لها ، سواء بقيت النفقة أو أتلفتها .
( مسألة 1336 ) لو دفع إليها نفقة أيام كأسبوع أو شهر مثلا وانقضت المدة
ولم تصرفها على نفسها إما بأن أنفقت من غيرها أو أنفق عليها أحد كانت ملكا
لها وليس للزوج استردادها ، وكذا لو استفضلت منها شيئا بالتقتير على نفسها
كانت الزيادة ملكا لها فليس له استردادها . نعم لو خرجت عن الاستحقاق قبل
انقضاء المدة بموت أحدهما أو نشوزها أو طلاقها بائنا ، يوزع المدفوع على الأيام
الماضية والآتية ، ويسترد منها بالنسبة إلى ما بقي من المدة ، بل الظاهر ذلك أيضا
فيما إذا دفع لها نفقة يوم وعرضت أحد تلك العوارض في أثناء اليوم ، فيسترد
الباقي من نفقة ذلك اليوم .