تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
الزواج أو بإخباره غير الزوج . والظاهر تحققه أيضا في العيوب المجوزة للفسخ بالسكوت عن العيب مع العلم به وخفائه على الزوج واعتقاده بالعدم .
( مسألة 1249 ) من يكون تدليسه موجبا للرجوع عليه بالمهر هو الذي يسند إليه التزويج من وليها الشرعي أو العرفي كأبيها وجدها وأمها وأخيها الكبير وعمها وخالها ممن لا تصدر إلا عن رأيهم ، ويتصدون تزويجها وترجع إليهم فيه في العرف والعادة ، ومثلهم على الظاهر بعض الأجانب الذي له علاقة بها بحيث لا تصدر إلا عن رأيه ويكون هو المرجع في أمورها المهمة ، بل لا يبعد أن يلحق بمن ذكر الغير الذي يتصل بالطرفين ويعمل للتوفيق بينهما بحيث ينسب أمر تزويجهما إليه .
( مسألة 1250 ) كما يتحقق التدليس في العيوب الموجبة للخيار كالجنون والعمى وغيرهما ، كذلك يتحقق في مطلق النقص كالعور ونحوه بإخفائه ، وكذا في صفات الكمال كالشرف والحسب والنسب والجمال والبكارة وغيرها بتوصيفها بها مع فقدانها . أما أثر التدليس في العيوب الموجبة للخيار فهو رجوع الزوج على المدلس بالمهر كما مر ، وأما الخيار فإنما هو بسبب نفس وجود العيب ولو لم يكن تدليس . وأما أثر التدليس في سائر أنواع النقص وفي صفات الكمال ، فيوجب الخيار إذا كان عدم النقص أو وجود صفة الكمال مذكورين في العقد بنحو الاشتراط ، ويلحق به توصيفها بذلك في العقد وإن لم يكن بعبارة الاشتراط ، كما إذا قال ( زوجتك هذه البنت الباكرة أو غير الثيبة ) بل الظاهر أنه إذا وصفها بصفتي الكمال أو عدم النقص قبل العقد عند الخطبة والمقاولة ثم أوقع العقد مبنيا على ما ذكر بحيث عد كالمذكور في العقد ، فإنه يكون بمنزلة الاشتراط فيوجب الخيار . وإذا تبين ذلك بعد العقد والدخول واختار الفسخ ودفع المهر ، رجع به على المدلس .
( مسألة 1251 ) ليس من التدليس الموجب للخيار سكوت الزوجة أو وليها عن النقص مع وجوده واعتقاد الزوج عدمه في غير العيوب الموجبة