الزواج أو بإخباره غير الزوج . والظاهر تحققه أيضا في العيوب المجوزة للفسخ بالسكوت
عن العيب مع العلم به وخفائه على الزوج واعتقاده بالعدم .
( مسألة 1249 ) من يكون تدليسه موجبا للرجوع عليه بالمهر هو الذي يسند
إليه التزويج من وليها الشرعي أو العرفي كأبيها وجدها وأمها وأخيها الكبير وعمها
وخالها ممن لا تصدر إلا عن رأيهم ، ويتصدون تزويجها وترجع إليهم فيه في
العرف والعادة ، ومثلهم على الظاهر بعض الأجانب الذي له علاقة بها بحيث
لا تصدر إلا عن رأيه ويكون هو المرجع في أمورها المهمة ، بل لا يبعد أن يلحق
بمن ذكر الغير الذي يتصل بالطرفين ويعمل للتوفيق بينهما بحيث ينسب أمر
تزويجهما إليه .
( مسألة 1250 ) كما يتحقق التدليس في العيوب الموجبة للخيار كالجنون
والعمى وغيرهما ، كذلك يتحقق في مطلق النقص كالعور ونحوه بإخفائه ، وكذا في
صفات الكمال كالشرف والحسب والنسب والجمال والبكارة وغيرها بتوصيفها
بها مع فقدانها . أما أثر التدليس في العيوب الموجبة للخيار فهو رجوع الزوج على
المدلس بالمهر كما مر ، وأما الخيار فإنما هو بسبب نفس وجود العيب ولو لم يكن
تدليس . وأما أثر التدليس في سائر أنواع النقص وفي صفات الكمال ، فيوجب
الخيار إذا كان عدم النقص أو وجود صفة الكمال مذكورين في العقد بنحو
الاشتراط ، ويلحق به توصيفها بذلك في العقد وإن لم يكن بعبارة الاشتراط ، كما
إذا قال ( زوجتك هذه البنت الباكرة أو غير الثيبة ) بل الظاهر أنه إذا وصفها
بصفتي الكمال أو عدم النقص قبل العقد عند الخطبة والمقاولة ثم أوقع العقد مبنيا
على ما ذكر بحيث عد كالمذكور في العقد ، فإنه يكون بمنزلة الاشتراط فيوجب
الخيار . وإذا تبين ذلك بعد العقد والدخول واختار الفسخ ودفع المهر ، رجع به
على المدلس .
( مسألة 1251 ) ليس من التدليس الموجب للخيار سكوت الزوجة أو
وليها عن النقص مع وجوده واعتقاد الزوج عدمه في غير العيوب الموجبة