يكون ما تراضى عليه
الزوجان كثيرا كان أو قليلا ما لم يخرج بسبب القلة عن المالية كحبة من حنطة .
نعم يستحب في جانب الكثرة أن لا يزيد على مهر السنة وهو خمسمائة درهم .
( مسألة 1255 ) لو جعل المسلم المهر ما لا يملكه المسلم كالخمر والخنزير ،
صح العقد وبطل المهر ، فلا تملك شيئا بالعقد وإنما تستحق مهر المثل بالدخول .
( مسألة 1256 ) لا بد من تعيين المهر بما يخرجه عن الابهام ، فلو أمهرها
أحد هذين ، أو خياطة أحد ثوبين مثلا ، بطل المهر دون العقد ، وكان لها مع
الدخول مهر المثل . نعم لا يعتبر فيه التعيين الذي يعتبر في البيع ونحوه من
المعاوضات ، فيكفي مشاهدة عين حاضرة وإن جهل كيلها أو وزنها أو عددها
أو ذرعها كصبرة من الطعام وقطعة من الذهب ، وأمثال ذلك .
( مسألة 1257 ) ذكر المهر ليس شرطا في صحة العقد الدائم ، فلو عقد
عليها ولم يذكر مهرا أصلا ، بأن قالت الزوجة للزوج مثلا : زوجتك نفسي ، أو
قال وكيلها : زوجت موكلتي فلانة ، فقال الزوج : قبلت ، صح العقد ، بل لو
صرحت بعدم المهر بأن قالت : زوجتك نفسي بلا مهر ، فقال : قبلت ، صح ،
ويقال لايقاع العقد بلا مهر تفويض البضع .
( مسألة 1258 ) إذا وقع العقد بلا مهر لم تستحق المرأة قبل الدخول
شيئا ، إلا إذا طلقها حينئذ فتستحق عليه أن يعطيها شيئا بحسب حاله من الغنى
والفقر واليسار والاعسار ، من دينار أو درهم أو ثوب أو دابة أو غيرها ،
ويقال لذلك الشئ متعة ، ولو انفسخ العقد قبل الدخول بأمر غير الطلاق ، لم
تستحق شيئا لا مهرا ولا متعة . وكذا لو مات أحدهما قبل الدخول . وأما لو
دخل بها فتستحق عليه بسبب الدخول مهر أمثالها .