الموجب لعروض الحالة المعهودة في بعض الأوقات ، ولكل من الزوجين فسخ
النكاح بجنون صاحبه في الرجل مطلقا ، سواء كان جنونه قبل العقد مع جهل
المرأة به أو حدث بعده قبل الوطي أو بعده ، هذا إذا كان جنونه بحيث لا يعرف
أوقات الصلاة وإلا فلا يترك الاحتياط بضم الطلاق إذا فسخت . وأما في المرأة
فإذا كان جنونها قبل العقد ولم يعلم الرجل ، أما إذا حدث بعده فلا يوجب
الخيار . ولا فرق في الجنون الموجب للخيار بين المطبق والأدوار وإن وقع العقد
حال إفاقته ، كما أن الظاهر عدم الفرق في الحكم بين النكاح الدائم والمنقطع .
وأما المختصة بالرجل فثلاث : الخصاء وهو سل الأنثيين أو رضهما ، وتفسخ به
المرأة مع سبقه على العقد وعدم علمها به . والجب وهو قطع الذكر ، بشرط أن لا
يبقى منه ما يمكن معه الوطأ ولو قدر الحشفة ، وتفسخ به المرأة ، سواء سبق العقد
أو لحقه بشرط كونه قبل الوطأ لا بعده . والعنن وهو مرض تضعف معه الآلة عن
الانتشار بحيث يعجز عن الايلاج ، وهو سبب لحق المرأة في الفسخ بشرط عجزه
عن وطئها ووطء غيرها ، فلو لم يقدر على وطئها وقدر على وطء غيرها فلا
خيار لها ، ويثبت به الخيار سواء سبق العقد أو تجدد بعده ، لكن بشرط أن
لا يكون وقع منه وطؤها ولو مرة ، فلو وطأها ثم حدثت به العنة بحيث لم يقدر
على الوطأ بالمرة ، فلا خيار لها .
وأما المختصة بالمرأة فستة : البرص ، والجذام ، والافضاء وقد مر تفسيره ،
والقرن ويقال له العفل ، وهو لحم أو عظم كالسن ينبت في فم الرحم يمنع من
الوطأ . بل وإن لم يمنع إذا أوجب الانقباض والانزجار لعدم تكميل التذاذ الوطأ
بسببه على الظاهر وإن كان الأحوط عدم الفسخ لذلك . والعرج البين وإن لم
يبلغ حد الاقعاد والزمانة على الأظهر . والعمى وهو ذهاب البصر من العينين وإن
كانتا مفتوحتين ، ولا اعتبار بالعور ولا بالعشا ، وهو عدم الابصار في الليل
خاصة ، ولا بالعمش وهو ضعف الرؤية مع سيلان الدمع في غالب الأوقات .
هداية العباد — صفحة 354
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٣٥٤