تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
( مسألة 1259 ) يلزم في تقدير مهر المثل هنا وفي كل مورد يحكم بثبوته شرعا ، أن يلاحظ حال المرأة وصفاتها من السن والبكارة والنجابة والعفة والعقل والأدب والشرف والجمال والكمال وأضدادها ، بل يلاحظ كل ما له دخل في العرف والعادة في ارتفاع المهر ونقصانه ، فتلاحظ أقاربها وعشيرتها وبلدها وغير ذلك أيضا ، ولو تردد بين الأقل والأكثر فالمتيقن أقل ما يصدق عليه ، وإن كان الأحوط ( استحبابا ) التصالح .
( مسألة 1260 ) إذا أمهر ما لا يملكه أحد كالحر ، أو ما لا يملكه المسلم كالخمر والخنزير ، صح العقد وبطل المهر ، واستحقت عليه مهر المثل بالدخول ، وكذا إذا جعل المهر شيئا باعتقاد كونه خلا فبان خمرا ، بل وكذا إذا جعل المهر مال الغير أو شيئا باعتقاد كونه ماله ، فبان خلافه .
( مسألة 1261 ) إذا أشرك أباها في المهر ، بأن سمى لها مهرا ولأبيها شيئا معينا ، تعين ما سمى لها مهرا لها ، وسقط ما سمى لأبيها ، فلا يستحق الأب شيئا بل حتى لو وقع عليه العقد جزءا للمهر أو استقلالا ، لاطلاق النص .
( مسألة 1262 ) ما تعارف في بعض البلاد من أنه يأخذ بعض أقارب البنت كأبيها أو أمها أو أختها من الزوج شيئا وهو المسمى في إيران ( شير بها أي حق الرضاع ) يؤخذ زائدا على المهر ، وحكمه أنه إن كان إعطاؤه وأخذه بعنوان الجعالة لعمل مباح ، كما إذا أعطى شيئا للأخ لأن يتوسط بينهما ويرضي أخته ويسعى في رفع بعض الموانع ، فلا إشكال في جوازه وحليته بل في استحقاق العامل له ، وعدم جواز استرجاعه منه . وإن لم يكن بعنوان الجعالة فإن كان إعطاء الزوج للقريب بطيب نفس منه ولو لأجل إرضاء زوجته ، فالظاهر جواز أخذه للقريب ، لكن يجوز للزوج استرجاعه بشروط استرجاع الموهوب . وأما مع عدم رضا الزوج