( مسألة 1259 ) يلزم في تقدير مهر المثل هنا وفي كل مورد يحكم بثبوته
شرعا ، أن يلاحظ حال المرأة وصفاتها من السن والبكارة والنجابة والعفة
والعقل والأدب والشرف والجمال والكمال وأضدادها ، بل يلاحظ كل ما له
دخل في العرف والعادة في ارتفاع المهر ونقصانه ، فتلاحظ أقاربها وعشيرتها
وبلدها وغير ذلك أيضا ، ولو تردد بين الأقل والأكثر فالمتيقن أقل ما يصدق
عليه ، وإن كان الأحوط ( استحبابا ) التصالح .
( مسألة 1260 ) إذا أمهر ما لا يملكه أحد كالحر ، أو ما لا يملكه المسلم
كالخمر والخنزير ، صح العقد وبطل المهر ، واستحقت عليه مهر المثل بالدخول ،
وكذا إذا جعل المهر شيئا باعتقاد كونه خلا فبان خمرا ، بل وكذا إذا جعل المهر مال
الغير أو شيئا باعتقاد كونه ماله ، فبان خلافه .
( مسألة 1261 ) إذا أشرك أباها في المهر ، بأن سمى لها مهرا ولأبيها شيئا
معينا ، تعين ما سمى لها مهرا لها ، وسقط ما سمى لأبيها ، فلا يستحق الأب شيئا بل
حتى لو وقع عليه العقد جزءا للمهر أو استقلالا ، لاطلاق النص .
( مسألة 1262 ) ما تعارف في بعض البلاد من أنه يأخذ بعض أقارب
البنت كأبيها أو أمها أو أختها من الزوج شيئا وهو المسمى في إيران ( شير بها أي
حق الرضاع ) يؤخذ زائدا على المهر ، وحكمه أنه إن كان إعطاؤه وأخذه بعنوان
الجعالة لعمل مباح ، كما إذا أعطى شيئا للأخ لأن يتوسط بينهما ويرضي أخته
ويسعى في رفع بعض الموانع ، فلا إشكال في جوازه وحليته بل في استحقاق
العامل له ، وعدم جواز استرجاعه منه . وإن لم يكن بعنوان الجعالة فإن كان
إعطاء الزوج للقريب بطيب نفس منه ولو لأجل إرضاء زوجته ، فالظاهر جواز
أخذه للقريب ، لكن يجوز للزوج استرجاعه بشروط استرجاع الموهوب . وأما
مع عدم رضا الزوج